السيمفوني يصور مشاعر «الأم الثكلى» على المسرح الكبير بالأوبرا

بوستر حفل الأم الثكلى
بوستر حفل الأم الثكلى

تستعد دار الأوبرا المصرية لاستضافة أمسية موسيقية استثنائية بعنوان «الأم الثكلى»، تقدمها أوركسترا القاهرة السيمفوني، في حفل ضخم يقوده المايسترو أحمد الصعيدي، وذلك في السادسة والنصف مساء السبت 18 أبريل، على المسرح الكبير، ضمن فعاليات الموسم الفني الحالي الذي يشهد زخماً كبيراً في العروض الكلاسيكية.


ويأتي الحفل في إطار حرص دار الأوبرا على تقديم أعمال موسيقية عالمية تحمل أبعاداً إنسانية وفنية عميقة، حيث يشارك في الأمسية نخبة من الفنانين الشباب والمحترفين، من بينهم عازفة الفيولينة جانا سامر، والسوبرانو ملك الشافعي، والميتزو سوبرانو جالا الحديدي، والباص رضا الوكيل، بمصاحبة كورال أكابيلا بقيادة أدهم عزت، في تعاون فني يعكس ثراء المشهد الموسيقي المصري.


ويتضمن برنامج الحفل مجموعة من المؤلفات الكلاسيكية العالمية المختارة بعناية، تبدأ بـ«متتابعة صغيرة» للمؤلف البولندي فيتولد لوتوسلافسكي، أحد أبرز رموز الموسيقى الحديثة في أوروبا، والتي تتميز ببنيتها الموسيقية الرشيقة وتنوعها اللحني.


كما يشهد الحفل تقديم الكونشيرتو الأول للفيولينة والأوركسترا للموسيقار الروسي سيرجي بروكوفييف، وهو أحد أشهر أعماله وأكثرها حضوراً على المسارح العالمية، حيث يجمع بين الرهافة التعبيرية والصياغة التقنية الرفيعة، ما يمنح عازفة الفيولينة مساحة واسعة لإبراز قدراتها الفنية.


وتتوج الأمسية بتقديم «كورالية الأم الثكلى» للسوليست والكورال والأوركسترا، للموسيقار البولندي كارول شيمانفسكي، وهي من أبرز أعماله التي كتبها خلال عامي 1925 و1926، وتعكس ملامح مرحلته الفنية المتأخرة، التي اتسمت بعمق روحي واضح وميل إلى التعبير الإنساني الصادق.


ويُعد هذا العمل من أبرز المؤلفات التي مزجت بين الروح الدينية والتأثيرات المستوحاة من الموسيقى الشعبية البولندية، سواء في الألحان أو الإيقاعات، وهو الاتجاه الذي تأثر به شيمانفسكي بعد إقامته في منطقة زاكوباني بجبال تاترا عام 1922، حيث وجد في الموسيقى الشعبية انعكاساً حقيقياً لقرب الإنسان من الطبيعة، وقدرته على التعبير عن الألم والحنين والمشاعر الصادقة.


ويؤكد هذا الحفل استمرار أوركسترا القاهرة السيمفوني في تقديم تجربة فنية رفيعة المستوى، تجمع بين الأعمال الخالدة واكتشاف المواهب الجديدة، إذ يشهد الموسم الحالي استضافة عدد من كبار القادة والعازفين المصريين والعالميين، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام الأجيال الشابة للمشاركة في عروض نوعية تثري الحركة الموسيقية الكلاسيكية في مصر.


ومن المنتظر أن يشهد الحفل إقبالاً من محبي الموسيقى الكلاسيكية وعشاق الفنون الرفيعة، خاصة في ظل البرنامج المميز الذي يجمع بين الإبداع العالمي والأداء المصري الاحترافي على أحد أهم مسارح الفن في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط