أسما شريف منير عن الغفلة: راجع نفسك البعد عن ربنا بيبدأ من تفاصيل بسيطة
عبرت أسما شريف منير عن الغفلة والتغير التدريجي الذي قد يطرأ على الإنسان دون أن يشعر، خاصة فيما يتعلق بابتعاده عن ضميره وقيمه الروحية، وذلك في رسالة مطولة عبر حسابها الرسمي على موقع "إنستجرام".
وقالت: "في يوم من الأيام هتقف مع نفسك، ومش هتعرف تهرب من السؤال… إمتى أنا بعدت كده؟ إمتى قلبي اتغيّر؟ إمتى الحاجات اللي زمان كانت بتوجع ضميري بقت عادية؟ إمتى الغلط بقى سهل، والتنازل بقى مبرر، والبعد عن ربنا بقى بيتلف ويتسمى راحة؟".
وأوضحت أن هذا التغيّر لا يحدث بشكل مفاجئ أو نتيجة قرار واحد، بل يبدأ بخطوات صغيرة جدًا، مضيفة: "الموضوع ما بيبدأش مرة واحدة، ما بيبدأش بقرار كبير، بيبدأ بحاجات صغيرة جدًا… حاجة عديتها، مرة سكت فيها ضميرك، مرة اخترت نفسك على الصح، مرة بررت الغلط عشان تكمل، مرة قلت ما كل الناس كده، مرة أجلت التوبة، مرة استسهلت، مرة قسيت، ومرة بعد مرة قلبك ما بقاش هو هو".
وتابعت: "وأصعب حاجة إن الواحد ممكن يبقى شايف نفسه عادي، بيضحك، بيتكلم، بينزل، يعيش، والدنيا ماشية، وهو من جوّاه بيبعد من غير صوت، لحد ما الدعاء يقل، لحد ما الطاعة تبقى تقيلة، لحد ما المعصية ما تهزش فيه حاجة، لحد ما قلبه يبرد وهو مش حاسس… وده المرعب فعلاً".
أسما شريف منير: الغفلة ما بتيجيش بشكل يخض
وأضافت أن الغفلة لا تأتي بشكل صادم، بل تتسلل في صورة طبيعية، قائلة: "إن الغفلة ما بتيجيش بشكل يخض، بتيجي وهي لابسة شكل عادي جدًا، شكل انشغال، شكل تعب، شكل ‘مش وقته’، شكل ‘ربنا غفور رحيم’، شكل ‘لما أهدى هبقى أرجع".
وأشارت إلى أن الإنسان قد يجد نفسه وقد ابتعد كثيرًا دون أن يدرك متى حدث ذلك، موضحة: "لحد ما تلاقي نفسك اتسحبت حتة بعيدة أوي ومش فاكر إمتى الطريق اتقفل بينك وبين قلبك بالشكل ده".
وأكدت أن رحمة الله تظل حاضرة رغم ذلك، مضيفة: "لكن من رحمة ربنا إنه ما بيسيبكش، يفوقك بضيقة، يوجعك بوحدة، يخليك تقوم في نص الليل مخنوق ومش فاهم مالك، وده مش دايمًا عقاب، أوقات كتير ده نجاة، ده نداء من ربنا قبل ما تغرق أكتر".
ووجهت رسالة مباشرة لكل من يشعر بالابتعاد، قائلة: "فلو حسيت إن قلبك بقى مش زي الأول، لو حسيت إنك بعيد وتايه ومش عارف ترجع منين، ما تهربش من الإحساس، خاف منه، واعتبره رسالة".
واختتمت منشورها بالدعاء: "لأن أصعب عقوبة مش الوجع، أصعب عقوبة إن الواحد يبعد وما يحسش، إنه يغرق في الغفلة وهو فاكر إنه بخير. يا رب لا تأخذنا من الدنيا إلا وأنت راضٍ عنا، لا تجعل الفتن تأخذ قلوبنا، وردّنا إليك ردًا جميلًا، ولا تجعلنا من الغافلين".



