من الوصم إلى الاحترام.. كيف انتصرت زينة لأبنائها وغيرت نظرة المجتمع لها؟

زينة
زينة

عام 2014 عادت الفنانة زينة لمصر قادمة من أمريكا وتحمل على ذراعيها توأمها زين الدين وعز الدين، بعد رحلة من المعاناة والآلم كانت فيها وحيدة تمامًا، بعدما تخلى عنها والد أطفالها بحكم المحكمة الفنان أحمد عز.

كيف غير زينة نظرة المجتمع

من هم في وضع زينة عادة ما يختفون بفعل الوصم المجتمعي، إذ لن ترحمها لا كلمات ولا نظرات المجتمع، بل تضع لها المقصلة عند كل مرة تسول لها نفسها بالحديث عن حق أو رغبة، فمن مروا بنفس التجربة يتم اغتيالهم معنويًا ومجتمعيًا حتى يتلاشى وجودهم بفعلتهم.

زينة كانت الشاذ عن تلك القاعدة أبت أن تكون المفعول بها ورفضت حتى أن تكون في موضع الضحية، أجبرت الجميع على أن يعاملها باحترام ويتناسوا إن شاؤا وصمتها، فـ بقوتها أجبرت الجميع على مسح وصمتها بيدهم لا بيدها.

زينة تتمرد على الدستور المجتمعي

زينة لم تتمرد على دستور مجتمعي يمارس منذ بداية الخليقة على المرأة ويحاسبها وحدها على خطأ له طرفين، بل جعلت أغلب المجتمع الذي لا يعترف بأن الرجل يخطأ وأن يعد له المبرر قبل أن يفعل، على وصمه هو لا هي، حتى اختفت لسنوات قبل أن يعود من جديد إلى الساحة ويتصدر المشهد.

وبدأت قصة زينة بالوقوف وحدها أمام الجميع تواجه مجتمع وصمها ورجل تركها وجهل نسب أبنائها ورفض الاعتراف بهم، إذ خاضت معركة قضائية لازال يدفع أحمد عز ثمنها حتى هذه اللحظة.

وفي 2015 كانت اللحظة التاريخية والانتصار الأول لها بنسب عز الدين وزين الدين لأحمد العز، وإلزامه بالتكفل بهم، وعلى الرغم من محاولاته المستميته إلى رفضهم، وقسمه بأنهم ليسوا أولاده، إلا أنها لم تبرحه مطرحًا إلى وعرفتهم بأنهم أبناؤه.

الحقوق تنتزع لا تطلب

من المفارقات التي تبرز قوة زينة غير أنها لم تخشى نظرة المجتمع ولم تختفي بأبنائها عن أنظار الناس وترضى بما قسم له، زينة قررت أن تسميهما بأسماء تبروز علاقتها بأحمد عز إلى أن يشاء الله، عز وزين.

أصدرت محكمة الأسرة بمدينة نصر في يونيو 2015 واحد من أهم الأحكام التي خرجت من أروقتها، لتسطر حكاية أشهر قضية نسب عرفتها المحاكم المصرية، مع شعار «أقسم بالله ما ولادي».

زينة لم تدخر جهدا للدفاع عن أبناءها وانتزاع حقوقهم بكل قوة، حتى في واقعة ترويعهم بكلب شرس والتطاول عليها من أحد النواب لم ترضخ للتهديدات ولم تسكت على حق عز وزين بل رفعت دعوة وحكم لها القضاء، إذ أصبحت هناك سمعة ملازمة لزينة بأنها لا تخسر قضية أبدا.

زينة بجانب أنها أم بمعنى الكلمة هي صديقة أثبتت وفائها خاصة في أزمة شيرين عبد الوهاب التي تبنت حالتها وتعينها على تربية ابنتيها وتشرف على علاجها، لتعود من جديد لجمهورها وحياتها.

وكان لافتا ظهورها مع ابنة شيرين عبد الوهاب هنا أثناء تخرجها من المدرسة في ظل غياب والدتها التى تخضع للعلاج وغير قادرة على مواجهة المجتمع والناس في الوقت الحالي. 

زينة لم ترضخ لمسلمات المجتمع وأثبتت أن ما يراه المجتمع عنك هو ما ترسمه أنت لصورتك، وأن الحقوق تنتزع ولا تطلب.

تم نسخ الرابط