في عيد ميلاده.. بيومي فؤاد "جوكر الدراما" من البدايات الصعبة إلى صناعة المجد
يحتفل اليوم الفنان بيومي فؤاد بعيد ميلاده، وخلال السنوات الأخيرة من حياته خاض بيومي رحلة فنية طويلة لم تكن سهلة أو سريعة، بل جاءت بعد سنوات من العمل والاجتهاد، خاض خلالها تجارب حياتية ومهنية متعددة، قبل أن يصبح واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في مصر.
نشأة بيومي فؤاد
ولد بيومي فؤاد في 16 يونيو عام 1965 بمحافظة القاهرة، ودرس في كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، كما كان عضوا في فرقة أتيليه المسرح، وتخرج ضمن الدفعة الأولى لمركز الإبداع الفني قسم الإخراج، وهي المرحلة التي شهدت بداية تشكل وعيه الفني وصقل موهبته.
لم يبدأ بيومي فؤاد مسيرته الفنية إلا في وقت متأخر على الرغم من شغفه الكبير بالفن، إذ عمل في عدد من الوظائف خلال فترة دراسته لمساعدة أسرته وتوفير نفقات تعليمه، ومن أبرز هذه التجارب عمله في أحد مطاعم الأسماك بمنطقة سفنكس، حيث كان يتولى تنظيف الأسماك مقابل 90 جنيهًا شهريًا، في وقت كانت مصاريف دراسته تصل إلى 100 جنيه، ما يعكس حجم التحديات التي واجهها في تلك المرحلة.
وعمل أيضا موظفًا بقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة، قبل أن يحصل على إجازة بدون مرتب ليتفرغ تمامًا لتحقيق حلمه في التمثيل، وهي الخطوة التي شكلت نقطة تحول في حياته.
بداية مسيرة بيومي فؤاد
بدأ بيومي فؤاد رحلته الفنية بأدوار صغيرة في السينما والتلفزيون، حيث شارك في أفلام مثل "بدل فاقد" و"احكي يا شهرزاد" عام 2009، و"678" عام 2010، و"أسماء" عام 2011، إلى جانب مشاركته في أعمال درامية مثل "أبواب الخوف" و"رقم مجهول" و"اسم مؤقت".
ومع مرور الوقت، بدأت مساحة أدواره تكبر تدريجيًا، حتى جاءت نقطة التحول الحقيقية من خلال مشاركته في مسلسل "الكبير قوي"، الذي ساهم في زيادة شعبيته بشكل ملحوظ، قبل أن ينطلق بعدها بقوة في عالم الدراما.
وخلال سنوات قليلة، أصبح بيومي فؤاد واحدًا من أكثر الفنانين مشاركة في الأعمال الفنية، خاصة في مواسم رمضان بين 2015 و2017، حيث ظهر في عدد كبير من المسلسلات، ما منحه لقب "جوكر الدراما المصرية" نظرًا لتواجده المستمر والمتنوع على الشاشة.
وعلى الرغم من انطلاقته المتأخرة، استطاع أن يثبت موهبته ويحقق حضورًا قويًا في السينما والتلفزيون، بفضل قدرته على التنقل بين الأدوار الكوميدية والدرامية، وترك بصمة خاصة في كل عمل يشارك فيه.
ومن أبرز المحطات الصعبة في حياة بيومي فؤاد كانت خلافه الكبيرة مع صديقه ورفيق رحلته الفنان محمد سلام، على خلفية تصريحات الأخير عن المشاركة في مسرحية أنستونا أثناء الإبادة في غزة، وزاد الأمر حدة مع تبادل التصريحات المثيرة للجدل خاصة من قبل بيومي فؤاد، وأثرت تلك الأزمة بشكل كبير على مكانة بيومي فؤاد لدى الجمهور إلا أن الأمر بدأ يسقط بالتقادم.
ورغم تلك الأزمات، يظل بيومي فؤاد نموذجًا للفنان الذي شق طريقه بصعوبة، ونجح في الوصول إلى مكانة مميزة في وقت قياسي، بعد سنوات طويلة من العمل خلف الكواليس، ليصبح اليوم واحدًا من أبرز نجوم الفن في مصر.