من ملاعب الكرة إلى النجومية.. ظافر العابدين يروي رحلة الألم والنجاح

ظافر عابدين
ظافر عابدين

حل النجم التونسي ظافر العابدين ضيفًا على برنامج “منا وفينا” الذي تقدّمه الإعلامية هبة حيدري عبر منصة وقناة “المشهد”، في حوار اتسم بالصراحة والبعد الإنساني، كشف خلاله عن كواليس أعماله الفنية وأبرز المحطات المؤثرة التي شكّلت شخصيته ومسيرته.

ظافر عابدين في ضيافة هبة حيدري
ظافر عابدين في ضيافة هبة حيدري

وتحدث ظافر عن مسلسله الأخير “ممكن”، مؤكدًا أن جرأة النص كانت العامل الأساسي الذي دفعه إلى قبول الدور، معتبرًا أن الواقع يحمل قصصًا أكثر جرأة وتعقيدًا من تلك التي تُعرض على الشاشة، كما شدد على أهمية مغادرة الفنان لمنطقة الراحة وخوض التحديات الجديدة لتطوير أدواته الفنية.

ظافر عابدين في ضيافة هبة حيدري
ظافر عابدين في ضيافة هبة حيدري

وحول تأجيل عرض العمل، أوضح أن الأمر لا يرتبط بأي اعتبارات رقابية، بل يعود إلى ضخامة الإنتاج وتعدد مواقع التصوير، ما استدعى وقتًا إضافيًا لإنجاز المشروع بالمستوى الذي يليق بالجمهور. 

كما أثنى على تجربته مع النجمة نادين نسيب نجيم، واصفًا الثنائية التي جمعتهما بأنها من أجمل التجارب الفنية التي خاضها، مؤكدًا أن العمل قائم على البطولة الجماعية بعيدًا عن أي حساسيات تتعلق بترتيب الأسماء.

سبب تجسيد ظافر عابدين للشخصيات اللبنانية

كما تطرق إلى الجدل الذي رافق تجسيده شخصية لبنانية رغم كونه ممثلًا تونسيًا، مؤكدًا أن الفن لا يعترف بالحدود أو الجنسيات، وأن الدراما العربية لطالما قامت على تبادل الخبرات والمواهب بين مختلف الدول العربية.

واستعاد ظافر كواليس مسلسل “عروس بيروت”، كاشفًا حجم الجهد الذي بذله لإتقان اللهجة اللبنانية، حيث عاش لفترة طويلة بين مواقع التصوير وغرفته الخاصة، ملتزمًا ساعات طويلة من التدريب والدراسة للوصول إلى الأداء المطلوب.

لحظات فقد ووجع في حياة ظافر عابدين

وفي أكثر لحظات اللقاء تأثيرًا، تأثر ظافر أثناء حديثه عن وفاة شقيقه بعد صراع مع مرض السرطان، مستذكرًا تفاصيل الأيام الأخيرة التي جمعتهما، ومؤكدًا أن المرض ترك أثرًا عميقًا في عائلته بعدما أصاب والدته وشقيقه وشقيقته، ووصف مواجهة السرطان بأنها من أقسى التجارب التي يمكن أن يعيشها الإنسان.

كما تحدث عن فقدان والده أثناء وجوده في لندن لتصوير أحد أعماله، موضحًا أنه اضطر لإكمال يوم التصوير رغم الصدمة النفسية الكبيرة التي عاشها قبل أن يتمكن من السفر إلى تونس في اليوم التالي.

علاقة ظافر عابدين بكرة القدم

وعاد ظافر إلى بداياته قبل التمثيل، حين كان لاعبًا في صفوف نادي الترجي الرياضي التونسي، قبل أن تنهي إصابة قوية مسيرته الكروية في سن مبكرة، وكشف أن تلك المرحلة أدخلته في حالة اكتئاب استمرت سنوات، ترافقت مع ظروف مادية صعبة اضطر خلالها للعمل في الفنادق وغسيل الصحون في بريطانيا، بينما كان يحاول إعادة بناء حياته من جديد.

وأوضح أن نقطة التحول جاءت في سن الثلاثين، عندما قادته فرصة تمثيلية إلى الانضمام للمسلسل البريطاني الشهير “Dream Team”، وهو العمل الذي فتح أمامه أبواب الاحتراف ووضعه على أول طريق النجاح الفني.

وعلى الصعيد العائلي، تحدث ظافر عن تربية ابنته ياسمين، مؤكدًا إيمانه بالتربية القائمة على القدوة والاحترام المتبادل، مستشهداً بموقف اعتذر فيه لابنته عندما كانت صغيرة ليعلمها قيمة الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية.

أما عن تونس، فأكد أنه رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد اليوم، فإن الحرية التي تحققت بعد الثورة تمثل مكسبًا كبيرًا لا يمكن الاستهانة به، معربًا عن رغبته في العودة والاستقرار نهائيًا في وطنه مستقبلاً، ليكون أقرب إلى عائلته وجذوره وحياته الاجتماعية التي يفتقدها.

تم نسخ الرابط