ما بين اللجوء والتخوين.. لمحات من حياة الشامي قبل الشهرة

الشامي
الشامي

مع الانتعاشه الفنية التي يعيشها المطرب السوري الشامي، إذ يحي حفلا غنائيا نهاية الشهر الجاري في مهرجان جرش، وكان قد أثار الجدل بمنعه من الغناء في ليبيا، يحاول الجمهور الوصول لمعلومات أكثر عن الشامي وحياته وطريقه نحو الشهرة.

وفي السطور التالية نرصد أبرز محطات الشامي ما بين التخوين واللجوء:

ولد الشامي واسمه الحقيقي عبد الرحمن فواز، في حي الميدان الدمشقي، بحارة "القاعة"، لديه 5 إخوة، بمن فيهم شقيقه الراحل عُمر، عاش ظروفا صعبة مع عائلته، إذ عايش فترة الثورة السورية وكان عمره 9 سنوات.

شاهد بعينه جرائم بشار الأسد في حارته وكيف كانت ترتكب المجازر في حق الضحايا.

اللجوء والعنصرية

لجأت عائلته إلى تركيا، وتعرضت والدته للعنصرية في إحدى المستشفيات ولم يستطع أن يفعل لها شيء لأنه لاجئ.

ويعتبر الشامي والده بطلا لأنه عمل على تربية أولاده في أصعب الظروف، قائلا:"علمنا الأخلاق، كي لا يجرّنا اللجوء إلى الشارع والسلبية، هزته ظروف الحرب، وزلزال تركيا، ورغم ذلك كان يركز على تربيتنا، ولو لم يكن أبي، وتعرفت عليه في ظرف ما، لأحببته بالطريقة ذاتها".

وأضاف، في إشارة إلى أبيه: "لم يحب استقلاليتي الفكرية.. ولا يعنيه كوني فنان إلى اليوم، وعدته ووفيت، بأن لا يجرني الفن إلى مكان لا يرضى عنه".

وفاة عمر شقيق الشامي

وعن وفاة شقيقه عمر في حادث سير، قال الشامي:"سرق لي طفولتي بوفاته، فقدت معاني الحياة البسيطة، لم تعد تعنيني، هو علمني المعنى الأكبر للحياة؛ العائلة.. لجأ حينما كان طفلاً صغيراً، عاش وتوفي لاجئاً.. كان طفلاً حزينًا.. أحزن أنه لم يفرح".

وأكد الشامي أنه سيسمي ابنه المستقبلي عمر، ليقدم له كل ما كان سيقدمه لشقيقه عمر، وأشار الشامي إلى تعرضه للتنمر بسبب أنه طفل لاجيء.

وعن زيارته لسوريا وقت حكم بشار الأسد وغنائه هناك، قال الشامي:" وصلت لسوريا عن طريق فنان لبناني والدي حذرني من هذه الخطوة.. وكانت الزيارة مزيج ما بين التشبيح والأنسانية".

وأضاف:"طلب مني العمل على تشجيع عودة اللاجئين إلى سوريا، من وسيم الأسد (الذي ألقي القبض عليه مؤخراً)، واعتذرت، ورفضت الصورة معه، وتعرضت للتهديد، وطلب مني التقاط صور مع الناس في أحد المطاعم".

واعتبر رد فعل جمهوره على زيارته لسوريا نوعاً من "الخيانة"، قائلاً: "شعرت بأنهم خانوني، رفضت حفلة، ولقاءات، وقمت بعمل المطلوب مني (عالقد) كيلا أموت، أو يتعرض أهلي للأذى، وهربت".

وأضاف: و"حتى لا يقولون إني منُتفع في ذلك الوقت، رفضت الظهور في لقاء، أو أي ظهور، وكانت قيود قانون قيصر، تمنع عليّ الربح من يوتيوب، أو الديجيتال".

وصّرح "الشامي": "لست ضحية.. ذهبت إلى سوريا على قدمي، وكنت معارضًا للنظام ليس من أجل أحد، بل من أجلي، وأنا الآن مع سوريا ليس من أجل أحد، بل من أجلي، وليس مهمًا أن ترضوا عنّي، أنا سعيد بمبادئي ومعتقداتي، وحينما أغني لسوريا، سأغني لأجلي، وليس من أجلكم".

وعن الصورة التي يراه بها الناس قال: "أنا أنسان أكثر من الصورة اللي يراني من خلالها البعض، كأن أن يقول له أحدهم  أنت قدوتي، أو عراب الجيل.. لا زلت أكون شخصيتي، وأرتب أفكاري، ولست مثالياً، ولا أريد هذه الصورة المتعبة التي رسمها الآخرون عني".

وعن ارتباط مسيرته، في البدايات بكونه لاجئا، قال "الشامي": "إذا اعتبروني رمزًا من رموز اللجوء، وحالة القهر التي عاشها الشعب السوري، والثورة السورية؛ فلا أريد أن يكون هذا السبب الذي أعيش من أجله، لأنه ينطوي على استعطاف".

وأضاف: "لا تتذكروني حينما ترون لاجئ.. تذكروني حينما ترون لاجئاً نجح، أو لاجئًا قويًا، حينما ترون إنسانًا عمومًا اجتهد وأوصل نفسه إلى مكان صحيح بالمبادئ والأخلاق في الحياة، وظُلم، وخوّن، وبقي على حاله، وأصوله وعاداته.. تذكروني حينما ترون هذه الصفات الجميلة".

 وتابع معبّرًا عن رسالته: "سأمثل اللجوء بروحي، وقضية بلادي في عيوني، وأنا منهم، وابنهم.. لا أحد يخرج من جذوره، هم منّي وأنا منهم، ولكن ليس بضعفي.. أنا رمز قوتهم".

وعن خضوعه للعلاج النفسي لمرحلة قصيرة، قال: "أصبحت لدي مخاوف من الطائرة، والسيارة، وعلى عائلتي، تعلقت بالأرقام، شعرت لفترة أنّني استمد قيمتي من هذه الأرقام، وطلبت من الطبيب النفسي أن يعلمني تقبل الفشل".

تم نسخ الرابط