من حاجة مستخبية إلى في الكام يوم اللي فاتوا.. ألحان شهيرة تأخذ أصحابها إلى ساحات الاتهام

كارافان

لم تعد الأزمات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية في الوسط الغنائي قاصرة على الكلمات أو الاقتباس من أعمال سابقة، بل أصبحت الألحان الموسيقية نفسها محورًا لعدد من الخلافات التي شغلت الجمهور وصناع الموسيقى خلال السنوات الأخيرة.

وبينما يرى البعض أن التشابه بين الألحان قد يكون مجرد توارد أفكار أو تأثرًا موسيقيًا، تظهر حالات أخرى يكون فيها التشابه أكثر وضوحًا، لتبدأ بعدها الاتهامات، ثم الاعتذارات أو المطالبات بحذف الأعمال، وصولًا في بعض الأحيان إلى اتخاذ إجراءات قانونية.

لطيفة تتهم تووليت بسرقة لحن "الكام يوم اللي فاتوا"

من أحدث الوقائع التي أعادت ملف حقوق الألحان إلى الواجهة، الأزمة التي نشبت حول أغنية الفنانة التونسية لطيفة "في الكام يوم اللي فاتوا"، بعدما أعلنت الشركة المالكة لحقوق أعمالها اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المغني المصري "توليت".

واتهمت الشركة توليت باستخدام لحن الأغنية في عمل غنائي جديد قدمه لإحدى شركات الاتصالات، دون الحصول على التصاريح اللازمة، وطالبت بحذف العمل محل الأزمة، باعتبار أن استخدام اللحن يمثل تعديًا على الحقوق الفنية والملكية الفكرية للأغنية.

وليد سعد يتحرك قانونيًا

من جانبه، أكد الملحن وليد سعد، صاحب لحن "في الكام يوم اللي فاتوا"، أنه بدأ اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على حقوقه الفكرية والفنية، مشددًا على أنه لن يسمح باستخدام ألحانه أو استغلالها دون الحصول على الموافقات القانونية المطلوبة.

وبحسب ما تم رصده، استُخدم اللحن في أغنية جديدة لتوليت، إلى جانب مقطع موسيقي دعائي لإعلان إحدى شركات الاتصالات، وهو ما فتح الباب أمام أزمة جديدة حول حقوق استخدام الألحان.

"بنت الجيران".. اعتذار عن لحن "حاجة مستخبية"

وقبل أزمة لطيفة وتوليت، شهدت الساحة الغنائية واقعة أثارت جدلًا واسعًا، بعدما استخدم حسن شاكوش وعمر كمال لحن أغنية "حاجة مستخبية" لمحمد حماقي، من ألحان الملحن محمد مدين، في مهرجان "بنت الجيران".

ومع الانتشار الكبير الذي حققه المهرجان، خرج عمر كمال وحسن شاكوش في مقطع فيديو للاعتذار إلى مدين وحماقي، وأكدا أن لحن "حاجة مستخبية" كان وراء جانب من نجاح المهرجان.

وقال عمر كمال إن الأغنية حققت ملايين المشاهدات، مشدد على أن الحق يجب أن يعود لأصحابه، فيما أشار حسن شاكوش إلى أن اللحن يعود إلى مدين، معلنًا رغبتهما في التعاون معه خلال أعمال جديدة.

وهنا لم تنته الأزمة عند الاتهامات، بل تحولت إلى اعتذار علني وتأكيد على ضرورة حصول أصحاب الألحان على حقوقهم.

"يا ريحانة".. اتهامات بمطابقة لحن أغنية حسين الجسمي

وفي واقعة أخرى، أثيرت اتهامات بشأن مهرجان "يا ريحانة كلها منك غيرانة" للمطرب أحمد عبده، الذي طرح عام 2020 وحقق انتشارًا واسعًا.

وظهرت مقارنات بين لحن المهرجان ولحن أغنية الفنان حسين الجسمي "مهم جدًا وجودك في تفاصيلي"، التي قدمها عام 2019، وحققت بدورها نجاحًا كبيرًا.

وأثارت المقارنة بين العملين حالة من الجدل، بعدما رأى البعض وجود تشابه واضح في اللحن، لتعود من جديد قضية الحدود الفاصلة بين الاقتباس الموسيقي واستخدام لحن سبق تقديمه.

عصام صاصا وحمزة نمرة.. "يا قلبي لا محبتكش"

ولم تتوقف المقارنات عند هذه الأعمال، إذ أثيرت أيضًا مسألة تشابه حول أغنية "يا قلبي لا محبتكش" للفنان حمزة نمرة، وما قيل عن استخدامها في عمل قدمه مطرب المهرجانات عصام صاصا.

ومثل غيرها من الوقائع، أعادت القضية التساؤلات حول حقوق أصحاب الألحان، وكيف يمكن التفرقة بين مجرد التشابه الموسيقي وبين استخدام عناصر أساسية من عمل سابق.

"يا أصفر".. مسلم ونبيل شعيل 

كما ظهرت مقارنات أخرى بين مهرجان "يا أصفر" للمطرب مسلم، ولحن أغنية للفنان نبيل شعيل، في واقعة جديدة أثارت الحديث عن تشابه الألحان بين الأعمال الغنائية.

ومع تكرار هذه الحالات، أصبح الجمهور أكثر انتباهًا إلى تفاصيل الألحان، ولم يعد الأمر مقتصرًا على كلمات الأغنية أو صوت المطرب، بل امتد إلى الموسيقى نفسها.

تم نسخ الرابط