لم يعرفوا قاتلها.. لغز ما لم يحك عن مذبحة بني مزار ضمن سلسلة القصة الكاملة
يوجد العديد من القضايا التي تمر مع الوقت ولكن يوجد قضايا مهما مر عليها الزمن، تزال الأسئلة حوّلها متواجدة وقضية بني مزار واحدة من القضايا التي مازالت عالقة في ذاكرة الناس من عام 2005 حتى اليوم.
مذبحة لم يصل أحد لـ قاتلة
ففي فجر 29 ديسمبر 2005 استيقظت عزبة شمس الدين التابعة لمركز بني مزار في محافظة المنيا على خبر صادم بقتل 10 أشخاص من 3 أسر، حيث لقوا حتفهم داخل منازلهم في واقعة هزت الرأي العام وفتحت أبوابا من الأسئلة التي لم تجد إجابة حاسمة حتى الآن.
وبدأت التحقيقات وسط حالة كبيرة من الغموض وظهرت خلال السنوات روايات وتفسيرات مختلفة حول الدافع والكيفية ومنها روايات شعبية عن كنوز وآثار وأخرى ربطت الحادث بالسحر والجن لكن هذه الروايات ظلت في إطار ما تردد إعلاميا وشعبيا ولم تثبت كحقيقة قضائية وخلال التحقيقات ظهر متهم واعترف بارتكاب الجريمة ثم أصبحت اعترافاته محل بحث ومناقشة أمام القضاء وفي النهاية صدر حكم ببراءته وأيدت محكمة النقض الحكم في ديسمبر 2008 لتظل القضية بلا قاتل معلوم بشكل نهائي.
حكاية سر بني مزار وقتل 10 أشخاص
والأغرب في الحكاية ليس عدد الضحايا فقط لكن تفاصيل القضية، والأغرب إن بعد مرور أكثر من عشرين سنة ما زال السؤال نفسه حاضر ماذا حدث في تلك الليلة ومن المسؤول عن كل ما حدث ولماذا بقيت الحقيقة الكاملة بعيدة عن الإجابة؟.
وذلك يمكن أن يكون سر إن حكاية بني مزار وأنها تستطيع جذب الناس حتى الأن، لأنها ليست مجرد قضية مر عليها الزمن، لكنها حكاية إنسانية مؤلمة وغامضة وبها أسئلة عن الحقيقة والعدالة وعن الفرق بين ما يقال وما يمكن إثباته ولذلك تقديمها دراميا أخذ مجهود كبير جدا.
وتحديدًا إن الجمهور يعلم إن الحكاية حقيقية وإن وراء كل شخصية وكل بيت ناس وحياة انتهت في ليلة واحدة، لأن تقديم قصة حقيقية بتلك الحساسية ليس سهل لأن العمل استرجع ذاكرة المواطنين مرة أخرى وجعلهم ينظروا لـ القضية من زاوية مختلفة