من "الإنس والجن" إلى "فتاة من إسرائيل".. محطات بارزة في مشوار فاروق عبد الخالق

توفي الناقد والمنتج والسيناريست فاروق عبد الخالق، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا غنيًا يمتد لعقود ، تميز الراحل بمسيرة مهنية متنوعة، حيث جمع بين الكتابة والإنتاج والعمل الإداري في المجال السينمائي، مما جعله واحدًا من الشخصيات المؤثرة في المشهد الفني المصري.
مسيرته المهنية وأبرز أعماله
ولد فاروق عبد الخالق وتخرج في المعهد العالي للسينما، حيث صقل موهبته في كتابة السيناريو والإنتاج ، بدأ مسيرته الفنية بالكتابة، وقدم العديد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية التي تركت بصمة واضحة من أبرز الأفلام التي كتبها فيلم فتاة من إسرائيل" الذي صدر عام 1999، بطولة محمود ياسين، رغدة، وفاروق الفيشاوي الفيلم تناول قصة معقدة وحساسة، وعكس قدرة عبد الخالق على معالجة قضايا شائكة بأسلوب درامي مميز.
لم يقتصر دوره على الكتابة، بل امتد ليشمل الإنتاج، حيث عمل كمدير إنتاج في عدد من الأفلام البارزة التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا من أشهر هذه الأعمال فيلم "الإنس والجن" عام 1985، الذي يعد من كلاسيكيات السينما المصرية، بطولة عادل إمام ويسرا ، كما شارك في إنتاج فيلم "القبطان" عام 1997 بطولة محمود عبد العزيز، وفيلم "الفضيحة" عام 1989 بطولة محمود ياسين وسهير رمزي وفاروق الفيشاوي، كما ساهم في إنتاج أفلام أخرى مثل "أيام الغضب" و"موعد مع القدر" و"الهروب من الخانكة" و “القضية رقم 1”.
مناصبه ومؤلفاته
إلى جانب عمله ككاتب ومنتج، شغل فاروق عبد الخالق عدة مناصب إدارية هامة، كان أبرزها مدير المركز القومي للسينما هذا المنصب أتاح له فرصة التأثير بشكل مباشر في صناعة السينما من منظور إداري وثقافي، مما عزز مكانته كشخصية محورية في المجال ، كما كان للراحل العديد من المؤلفات التي تعكس اهتمامه بالبحث والدراسة في مجال السينما، منها كتابه الأخير "الهجرة والرق والحرية في أفلام غرب أفريقيا".
التكريم والتقدير
حظي فاروق عبد الخالق بتقدير كبير في الأوساط الفنية، وكُرم في العديد من المناسبات تقديراً لإسهاماته في السينما المصرية كان يُعرف بكونه ناقداً سينمائياً محنكاً، يمتلك رؤية ثاقبة وتحليلات عميقة للأعمال الفنية رحيله المفاجئ شكل صدمة للمجتمع الفني، خاصة وأنه كان بصحة جيدة في أيامه الأخيرة.
شُيعت جنازة الراحل من مسجد السلام بمدينة نصر، وتم دفنه في مقابر الأسرة بطريق السويس ونجل شقيقته أعلن خبر الوفاة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، داعيًا محبيه وجمهوره للدعاء له بالرحمة والمغفرة. ترك فاروق عبد الخالق وراءه إرثًا سينمائيًا غنيًا يظل محط تقدير، وشخصية فنية جمعت بين الإبداع والكتابة والإنتاج والإدارة، مما يجعله نموذجًا فريدًا في تاريخ السينما المصرية.