ذكرى رحيل الفنان فاروق نجيب.. كوميديان من طراز خاص ترك بصمة هادئة
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان القدير فاروق نجيب، أحد نجوم الكوميديا والأدوار المساندة في السينما والدراما المصرية، والذي رحل عن عالمنا في 21 يناير 2014، بعد مسيرة فنية طويلة اتسمت بالالتزام والهدوء والصدق في الأداء، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة الجمهور رغم ابتعاده عن الأضواء.

وُلد الفنان فاروق نجيب في 7 مارس 1940 بالقاهرة، ودرس في كلية الآداب بجامعة عين شمس، قبل أن يبدأ مشواره الفني من خلال المسرح، الذي كان بوابته الحقيقية إلى عالم التمثيل، ثم انتقل بعد ذلك إلى التليفزيون والسينما، حيث اشتهر بتقديم الأدوار الكوميدية التي تعتمد على خفة الظل الطبيعية دون افتعال.
شارك فاروق نجيب في عدد كبير من الأعمال الفنية المتنوعة، ونجح في ترك بصمة واضحة من خلال أدوار الموظف البسيط، أو الرجل الطيب، أو الشخصية الاجتماعية القريبة من الشارع المصري، ما جعله فنانًا محبوبًا لدى الجمهور. ورغم أنه لم يحصل على البطولة المطلقة، إلا أن وجوده في أي عمل كان يُعد إضافة حقيقية للأحداث.
وعلى مدار مسيرته، تعاون الراحل مع نخبة من كبار النجوم والمخرجين، وشارك في أعمال درامية وسينمائية مهمة، من بينها مسلسلات «السيرة الهلالية»، «حياة الجوهري»، «الخواجة عبد القادر»، إلى جانب مشاركاته المتعددة في المسرح والسينما، وكان آخر أعماله قبل ابتعاده عن الساحة الفنية بعد تدهور حالته الصحية.
عانى الفنان فاروق نجيب في سنواته الأخيرة من المرض، حيث توفي داخل مستشفى التأمين الصحي بمدينة نصر عن عمر ناهز 73 عامًا، وتم تشييع جثمانه من كنيسة الملاك بشبرا، وسط حالة من الحزن بين محبيه وزملائه في الوسط الفني.