ضحية محمود حجازي: رفضت عرض 2 مليون جنيه للتنازل وتعرضت لحملة ضغط ممنهجة

محمود حجازي
محمود حجازي

أصدرت فتاة النمسا، التي تتهم الفنان محمود حجازي في واقعة محل تحقيق، بيانًا صحفيًا كشفت فيه عن تفاصيل ما قالت إنها تعرضت له من تهديدات وضغوط نفسية وحملات تشويه ممنهجة خلال الفترة الماضية، مؤكدة أنها لم تكن ترغب في اللجوء إلى الإعلام، وفضّلت في بداية الأمر ترك القضية تسير في إطارها القانوني بعيدًا عن الجدل والتصعيد العلني، إلا أن ما وصفته بتصاعد الهجوم ضدها دفعها إلى كسر صمتها وتوضيح موقفها أمام الرأي العام.

وأوضحت في بيانها أن ما يحدث حاليًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها تطبيق تيك توك، من محاولات متكررة للنيل منها والتشكيك في روايتها، جاء – بحسب تعبيرها – بدعم من فريق الفنان، وهو ما اعتبرته حملة منظمة تستهدف الضغط عليها للتراجع، مشيرة إلى أن الواقعة الأخيرة التي تعرضت لها صديقتها إنجلينا فارس كانت من بين الأسباب التي دفعتها للحديث، مؤكدة أنها ستوضح ملابساتها ضمن سياق البيان.
 

وأكدت الضحية أنها تعيش منذ يوم تحرير المحضر وحتى الآن في حالة مستمرة من الخوف والضغط النفسي، مشددة على أنها قامت باتخاذ الإجراءات القانونية الرسمية فور وقوع الحادثة، إلا أنها فوجئت – على حد قولها – بعرض مالي قُدّر بـ 2 مليون جنيه مقابل التنازل عن البلاغ، وهو عرض قالت إنه تم أمام شهود، لكنها رفضته بشكل قاطع، معتبرة أن حقها لا يُقايض بالمال، وأنها ماضية في المسار القانوني حتى نهايته، حسب قولها.
 

وأضافت أن رفضها للعرض المالي أعقبه – وفق روايتها – تصعيد في وتيرة الهجوم الإلكتروني، موضحة أن ما بين أربعة إلى خمسة أشخاص من فريق الفنان يظهرون بشكل يومي عبر الحسابات ذاتها، وبصيغة تعليقات متشابهة، للتشكيك في أي محتوى يتعلق بالقضية، إلى جانب ما وصفته بوقائع سب وقذف متكررة لها ولكل من يساندها، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار ضغط منظم يهدف إلى إرغامها على التنازل.

وأشارت إلى أن الأمر لم يقتصر على الهجوم عبر الإنترنت، بل امتد – بحسب بيانها – إلى محاولات للتواصل مع بعض أفراد عائلتها، ونقل معلومات وصفتها بالكاذبة لتشويه سمعتها، فضلًا عن تهديدها بفضحها أمام أسرتها حال عدم التراجع، مؤكدة أن أسرتها ساندتها ورفضت الانسياق وراء تلك الادعاءات.

وتطرقت الضحية إلى ما تعرضت له صديقتها إنجلينا فارس، المقيمة في النرويج ومن أصول فلسطينية، من حملات هجوم وتشويه عقب ظهورها في برنامج «البصمة» مع الإعلامي والفنان تامر عبد المنعم على قناة الشمس، حيث تحدثت دفاعًا عنها في وقت كانت تمر فيه بحالة من الخوف الشديد، موضحة أن الهجوم طال إنجلينا ووصل – بحسب قولها – إلى اتهامها بأنها إسرائيلية، وهو ما وصفته باتهام خطير ومسيء، قبل أن تثبت إنجلينا هويتها الفلسطينية، مشيرة إلى أن الإعلامي تامر عبد المنعم اتخذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه ما تعرض له من إساءات.

وأكدت فتاة النمسا أن ما يحدث يمثل – من وجهة نظرها – محاولة ممنهجة لإسكات صوتها وطمس القضية عبر حملات تشويه متعمدة، خاصة بعد أن تحدثت إنجلينا باسمها وكشفت تفاصيل مشروع وصفته بأنه غير أخلاقي وذي ملامح غامضة كان يجري التحضير له عبر تيك توك، وهو ما زاد – بحسب تعبيرها – من حدة الهجوم عليها وعلى صديقتها.


حملة مدفوعة

وفيما يتعلق بالاتهامات المتداولة بشأن أن القضية مجرد «حملة مدفوعة»، شددت الضحية على أن هذا الطرح يُعد – وفق قولها – إساءة مباشرة للصحفيين والإعلاميين، ومحاولة للتشكيك في مهنيتهم ونزاهتهم، مؤكدة أن نقل الوقائع لا يعني الانحياز، بل يدخل في إطار الدور المهني في عرض ما يُثار من قضايا للرأي العام.

وتساءلت في بيانها: «إذا كان بريئًا، فلماذا التهديد؟ ولماذا التشهير؟ ولماذا هذا الهجوم المنظم؟»، مؤكدة أن من يثق في براءته يترك الأمر للقضاء دون ممارسة أي ضغوط، وأضافت أنها لن تصمت عن حقها، موضحة أن قرار الإبلاغ كان من أصعب القرارات في حياتها، لما ينطوي عليه من أعباء نفسية قاسية على أي فتاة تضطر إلى سرد تفاصيل مؤلمة أمام جهات رسمية وأشخاص غرباء، مشددة على أنها لم تكن لتتخذ هذه الخطوة لولا يقينها بما تعرضت له.

وأعربت عن تقديرها لدور صديقتها إنجلينا فارس، المهتمة بقضايا حقوق المرأة والطفل في النرويج، في دعمها وتشجيعها على عدم التراجع، مشيرة إلى أن كثيرًا من الفتيات قد يتراجعن عن الإبلاغ خوفًا من الوصم المجتمعي أو الضغط النفسي، وهو ما رفضت الخضوع له.

كما كشفت أنها قامت بإبلاغ السفارة النمساوية بتفاصيل ما تتعرض له، مؤكدة أنها وصديقتها تتخذان حاليًا الإجراءات القانونية اللازمة بشأن وقائع التهديد والتنمر وتشويه السمعة، في إطار سعيهما لضمان الحماية القانونية الكاملة.

وفي ختام بيانها، وجّهت الشكر إلى مصر، التي وصفتها ببلدها الثانية، وإلى الجهات الأمنية المصرية، وإلى الشعب المصري، مؤكدة ثقتها في وعيه وقدرته على التمييز بين الحقيقة والزيف، كما طالبت بتوفير الحماية اللازمة لها من أي ضغوط أو تهديدات عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى أن تقول العدالة كلمتها في القضية.

تم نسخ الرابط