دراما رمضان 2026 تعيد رسم خريطة البطولة.. جيل جديد يقتحم الصدارة ويكسر الاحتكار
يشهد ماراثون دراما رمضان 2026 تحولاً لافتاً في موازين القوى داخل الصناعة، بعدما قررت شركات الإنتاج الدفع بعدد كبير من الوجوه الشابة والنجوم الذين ارتبطت أسماؤهم لسنوات بالأدوار المساعدة إلى صدارة المشهد من خلال بطولات مطلقة، في خطوة اعتبرها كثيرون إعادة توزيع حقيقية للفرص داخل سوق الدراما المصرية، خاصة مع تزايد رغبة الجمهور في مشاهدة تجارب مختلفة وأسماء جديدة تقود العمل بالكامل، إلى جانب ظهور ثنائيات فنية تجتمع للمرة الأولى، ما يمنح الموسم طابعاً من التجدد والترقب ويعكس رهانات إنتاجية واضحة على ضخ دماء جديدة في شرايين الدراما.

نجوم ينتقلون إلى مربع البطولة المطلقة
في مقدمة هذه التحولات، يخوض أحمد بحر الشهير بـ”كزبرة” أولى تجاربه في البطولة المطلقة من خلال مسلسل “بيبو”، حيث يقدم شخصية شاب بسيط يصارع ظروفه الاجتماعية في إطار يمزج بين الكوميديا والدراما الشعبية، في تجربة تمثل اختباراً حقيقياً لشعبيته خارج نطاق الأدوار الثانوية.
كما يتصدر مصطفى غريب بطولة مسلسل “هي كيميا؟”، بعد سنوات من الحضور اللافت في الأعمال الكوميدية، ليقدم عملاً يناقش العلاقات الإنسانية بأسلوب ساخر يحمل أبعاداً اجتماعية أعمق، في محاولة لإثبات قدرته على قيادة عمل درامي كامل.
وينضم إلى قائمة الأبطال الجدد مي كساب التي تتصدر مسلسل “ن النسوة”، وهو عمل يناقش قضايا المرأة المعاصرة وصراعاتها النفسية والاجتماعية، بينما تعود جومانا مراد إلى البطولة عبر مسلسل “اللون الأزرق” الذي يتناول قضية طيف التوحد وتأثيرها على الأسر، في معالجة درامية تمزج بين التشويق والطرح الإنساني.
وفي السياق نفسه، تقود سهر الصايغ بطولة مسلسل “إعلام وراثة”، الذي يسلط الضوء على صراعات الميراث وانعكاسات المال على العلاقات العائلية، بينما يطل أحمد رمزي في مسلسل “فخر الدلتا” مقدماً معالجة كوميدية اجتماعية لطموحات شباب الأقاليم وسعيهم لتحقيق أحلامهم في العاصمة، ما يعكس تنوعاً واضحاً في الرهانات الدرامية لهذا الجيل.

ثنائيات تظهر للمرة الأولى في رمضان 2026
إلى جانب البطولات الفردية، يبرز الموسم بمجموعة من الثنائيات الفنية التي تجتمع لأول مرة على الشاشة، وفي مقدمتها الثنائي أحمد العوضي ودرة في مسلسل “علي كلاي”، الذي ينتمي إلى الدراما الشعبية الممزوجة بالأكشن، في توليفة تجمع بين الطابع الجماهيري والحضور النسائي القوي.
كما يشهد الموسم لقاء آسر ياسين ودينا الشربيني في المسلسل الاجتماعي القصير “اتنين غيرنا” المكوّن من عشر حلقات، في تجربة تعتمد على التكثيف الدرامي ومناقشة العلاقات الإنسانية المعقدة.
وفي إطار تشويقي، يجتمع أحمد رزق مع جومانا مراد في “اللون الأزرق”، بينما يقدم الثنائي الثقيل محمود حميدة وطارق لطفي عملاً درامياً بعنوان “فرصة أخيرة” يناقش قضايا العدالة والصراع بين السلطة والضمير، في حين يظهر ياسر جلال برفقة أيتن عامر في مسلسل “كلهم بيحبوا مودي” بقالب كوميدي اجتماعي يستهدف جمهور الأسرة.
ويؤكد هذا التنوع في البطولات الفردية والثنائيات أن موسم رمضان 2026 لا يراهن فقط على الأسماء اللامعة، بل يسعى إلى إعادة تشكيل خريطة النجومية عبر منح مساحات أوسع لجيل جديد يطمح إلى تثبيت أقدامه في الصفوف الأولى، في خطوة قد تعيد تعريف مفهوم البطولة المطلقة داخل الدراما المصرية خلال السنوات المقبلة.