في ذكرى رحيله.. محطات بحياة «بلاليكا» عزيز عثمان وزواجه من ليلى فوزي

 الفنان عزيز عثمان
الفنان عزيز عثمان

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان عزيز عثمان، أحد أبرز نجوم الكوميديا والطرب في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، والذي وُلد في 23 يناير 1893 ورحل عن عالمنا في 24 فبراير 1955 عن عمر ناهز 62 عامًا، بعد مسيرة فنية ثرية ترك خلالها بصمة خاصة في تاريخ السينما والمسرح المصري.

مسيرة فنية بين الطرب والكوميديا

ينتمي عزيز عثمان إلى عائلة فنية عريقة، فهو نجل الموسيقار الكبير محمد عثمان، وقد جمع في مشواره بين التمثيل والغناء، واشتهر بأدائه للأغنيات الساخرة التي لاقت رواجًا واسعًا في تلك الفترة، كما عمل ضمن فرقة بديعة مصابني، قبل أن يحقق شهرة سينمائية واسعة.

ويُعد فيلم لعبة الست الذي عُرض عام 1946 من أبرز محطاته الفنية، حيث قدم خلاله شخصية «محمود بلاليكا» أمام نجيب الريحاني وتحية كاريوكا وماري منيب وعبد الفتاح القصري، وحقق من خلال الدور حضورًا لافتًا جعله واحدًا من أشهر أدواره على الإطلاق.

وخلال كواليس الفيلم، قدم أغنيته الشهيرة «بطلوا ده.. واسمعوا ده.. الغراب.. ياوقعة سودة.. جوزوه أحلى يمامة»، التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم، كما قدم عددًا من الأغنيات المعروفة مثل «كل يوم له خال جديد»، وشارك في أوبريت «الحبيب المجهول» مع ليلى مراد ضمن فيلم «عنبر»، لتتكرس شهرته كفنان يجمع بين الأداء الكوميدي والغنائي بخفة ظل لافتة.

زواجه من ليلى فوزي.. قصة مثيرة للجدل

لم تخلُ حياة عزيز عثمان الشخصية من الجدل، خاصة بعد زواجه من الفنانة ليلى فوزي، إذ أثار ارتباطهما وقتها تساؤلات واسعة بسبب فارق السن الكبير بينهما، فضلًا عن أن قصة الحب التي جمعت ليلى فوزي بالفنان أنور وجدي كانت معروفة في الوسط الفني.

وروت ليلى فوزي لاحقًا تفاصيل تلك الزيجة، موضحة أن عزيز عثمان كان صديقًا لوالدها، وكانت تناديه في طفولتها «عمو عزيز»، وعندما تقدم لخطبتها رفض والدها في البداية رغم موافقتها، حيث كانت تظن أن الزواج منه سيمنحها قدرًا من الاستقلال، خاصة أنه كان يتمتع بشخصية مرحة محبة للضحك، إلا أنها فوجئت بعد الزواج بشخصية أكثر صرامة وحزمًا.

ومع تجدد رغبة أنور وجدي في الارتباط بها، رفض عزيز عثمان تطليقها في البداية، قبل أن يتدخل المخرج فطين عبد الوهاب لإقناعه بالموافقة على الطلاق، لتنتهي واحدة من أكثر الزيجات المثيرة للجدل في الوسط الفني آنذاك.

 الفنان عزيز عثمان وزوجته ليلى فوزي
 الفنان عزيز عثمان وزوجته ليلى فوزي

اكتئاب ورحيل بعد الفراق

تأثر عزيز عثمان نفسيًا بعد انفصاله عن ليلى فوزي، وأصيب بحالة اكتئاب حاد، وقيل إنه لم يتمكن من تجاوز صدمة الفراق، ليرحل بعد فترة قصيرة في 24 فبراير 1955، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا مميزًا وأعمالًا ما زالت تُعرض وتُستعاد في ذاكرة محبي زمن الفن الجميل.

ورغم مرور عقود على رحيله، يبقى اسم عزيز عثمان حاضرًا كأحد رموز الكوميديا الغنائية في السينما المصرية، وصاحب شخصية «بلاليكا» التي أصبحت علامة بارزة في تاريخ الفن.

تم نسخ الرابط