في ذكراه.. محمود الجندي فنان "ابن البلد" صنع حضوره بهدوء

محمود الجندي
محمود الجندي

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان محمود الجندي، أحد أبرز ممثلي جيله، والذي ارتبط اسمه بشخصية “ابن البلد” البسيط صاحب الشهامة والحضور الهادئ، وترك خلفه مسيرة فنية ممتدة بين الدراما والسينما والمسرح.

 

محمود الجندي صاحب مشوار فني طويل

بدأ محمود الجندي رحلته الفنية في سبعينيات القرن الماضي، وشارك منذ بداياته في أعمال متنوعة على خشبة المسرح، ثم في التلفزيون والسينما. 

بعد تخرجه في المعهد العالي للسينما، عمل محمود الجندي موظفًا بهيئة المسرح، قبل أن يخطفه عالم الخشبة، ليصبح المسرح بوابته الأولى نحو التمثيل.

 

وفي تصريحات سابقة، أكد محمود الجندي أنه كان دائم الانحياز لأدوار «ابن البلد» القادم من أسرة متوسطة، لما تحمله هذه الشخصيات من قيم الرجولة والجدعنة، وهي الصفات التي كان حريصًا على تقديمها للجمهور دون تصنع.

 

لم يكن الطريق سهلًا في البداية، فخاض تجارب متعددة؛ كتب للمسرح، وشارك في إعداد الأغاني، وعمل في وظائف مختلفة داخل الوسط الفني، وظهر في أدوار مساعدة قبل أن يثبت حضوره، خاصة في الدراما التلفزيونية، رغم حبه الكبير للسينما.

 

بصمة محمود الجندي في الدراما والسينما

حتى في الأعمال التي لم يكن بطلها الأول، ظل محمود الجندي عنصرًا مؤثرًا، وشارك في مسلسلات تركت أثرًا واضحًا لدى الجمهور، من بينها الشهد والدموع، رحلة أبو العلا البشري، زيزينيا، حديث الصباح والمساء، ونيللي وشريهان.

وفي السينما، ورغم قلة أعماله مقارنة بالدراما، قدم محمود الجندي شخصيات لا تنسى، أبرزها «سلامة الطفشان» في شمس الزناتي، و«علي الزهار» في اللعب مع الكبار.

أما على المسرح، فشارك في عروض عديدة، منها "إنها حقًا عائلة محترمة، باللو باللو، وتجوزيني يا عسل"، مؤكدًا حضوره كممثل مسرحي من الطراز الأول.

 

قصة زواج محمود الجندي من عبلة كامل

في أكتوبر 2003، تزوج محمود الجندي من الفنانة عبلة كامل، بعد تعاونهما في فيلم “الطوفان”، إلا أن الزواج لم يستمر سوى عامين، وانتهى بالانفصال.

وفي أحد حواراته الأخيرة، كشف الجندي أن سبب الانفصال يعود إلى رفضه لفكرة أن ينظر إليه باعتباره «زوج النجمة»، موضحًا أن بعض الأدوار التي عُرضت عليه في تلك الفترة كانت – من وجهة نظره – بدافع المجاملة، وليس تقديرًا لتاريخه الفني، وهو ما لم يتقبله.

لحظة صدق وبكاء من محمود الجندي

ظهر محمود الجندي في لقاء مؤثر مع الإعلامية منى الشاذلي ببرنامج «معكم»، وتحدث بمرارة عن شعوره بعدم التقدير، سواء من المنتجين أو من الجهات الرسمية، رغم سنوات طويلة من العمل في التلفزيون.

وقال إن أجره في بعض الأعمال لم يكن يتجاوز بضعة جنيهات للحلقة، مقارنة بما يحصل عليه ممثلو اليوم، وهو ما كشف جانبًا إنسانيًا مؤلمًا من حياة فنان عاش للفن دون حسابات.

تم نسخ الرابط