درة تتحدث بصراحة عن حياتها الخاصة والفنية في «السلم والثعبان».. تكشف كواليس فقدان والدها، سر حذف التعليقات السلبية، ولماذا تختار الأمومة قبل هوليوود
حلّت الفنانة درة ضيفة على برنامج «السلم والثعبان» الذي تقدمه الإعلامية ندى الشيباني عبر شاشة تليفزيون دبي، في حلقة اتسمت بالصراحة وكشف الكثير من التفاصيل الشخصية والمهنية. ويعتمد البرنامج على فكرة الانتقال بين عدة «صناديق» تحمل كل منها موضوعًا مختلفًا، ما بين الشغف والذكريات والتحديات والأحلام، وهو ما جعل الحوار يكشف جوانب جديدة من حياة الفنانة التونسية.

وخلال الحلقة، فتحت درة العديد من الملفات المرتبطة ببداياتها الفنية وتجاربها المختلفة، إضافة إلى حديثها عن الزواج، والانتقادات التي تعرضت لها، وحلم الأمومة، إلى جانب نظرتها للنجومية والعمل في الخارج.
في فقرة «صندوق الشغف»، استرجعت درة بداياتها الفنية في مصر، مشيرة إلى أن أول أعمالها كان فيلم «هي فوضى»، مؤكدة أن مشاركتها في هذا العمل كانت فرصة كبيرة بالنسبة لها للعمل مع المخرج الكبير يوسف شاهين، الذي يحتل مكانة خاصة في قلبها.
وأوضحت أن الأمر كان مختلفًا في بداية مشوارها، حيث كانت الفرصة أهم من تفاصيل الدور، لكنها اليوم أصبحت أكثر حرصًا على اختيار الأدوار التي تشعر بالاقتناع الكامل بها، مؤكدة أن تقديم دور لا يعجبها أصبح أمرًا صعبًا الآن.
كما أشارت إلى أنها تشعر بالاطمئنان عند العمل مع بعض المخرجين، مثل المخرجة كاملة أبو ذكري التي تعاونت معها في مسلسل «سجن النسا»، مؤكدة أن هناك عددًا من المخرجين تتمنى التعاون معهم مستقبلًا.
وتطرقت درة إلى تجربتها السابقة في الظهور كموديل في كليب «ناي» مع الفنان كاظم الساهر، موضحة أنها لا تمانع تكرار التجربة مرة أخرى، لكن بشروط مختلفة.
وأكدت أنها قد تعيد الظهور كموديل في كليب غنائي إذا كان العمل مع فنان عالمي أو يحمل فكرة مميزة أو قضية إنسانية يمكن أن تقدم من خلالها رسالة أو فائدة حقيقية للجمهور.
وفي فقرة «صندوق التروما»، تحدثت درة عن واحدة من أصعب اللحظات في حياتها، وهي وفاة والدها بين يديها، مؤكدة أن فقدان الأب تجربة مؤلمة لا يمكن تجاوزها بسهولة.
وأوضحت أن الأب بالنسبة لها كان يمثل الأمان والسند، وأنها لم تتخيل يومًا أن تفقده، خاصة أنها شاهدت معاناته وألمه قبل وفاته. ورغم صعوبة التجربة، أكدت أنها تشعر بالامتنان لأنها كانت إلى جواره في لحظاته الأخيرة وتمكنت من توديعه.
وعن اللحظة التي كانت تتمنى وجوده فيها أكثر من غيرها، قالت إن حضور والدها في حفل زفافها كان سيكون الأهم بالنسبة لها، لأن العروس في تلك اللحظة تتمنى أن يكون والدها إلى جوارها أثناء دخولها.
وتحدثت درة أيضًا عن الانتقادات التي تعرضت لها بعد زواجها من رجل مطلق ولديه طفلان، لكنها فضّلت عدم الخوض في تفاصيل تلك الانتقادات، مكتفية بالقول إن هذا الأمر لا يشغلها.
وأكدت أنها تفضل التركيز على حياتها الخاصة واستقرارها، مشيرة إلى أن الزواج غيّر الكثير من تفاصيل حياتها اليومية، حيث أصبحت تشارك زوجها كل تفاصيلها وتعتبره سندًا حقيقيًا لها.
وأضافت أن الحب الحقيقي لا يقوم على سبب واحد، بل على مجموعة من الصفات مثل النبل والذكاء والنجاح وخفة الظل، وهي صفات ترى أنها موجودة في زوجها.
ولأول مرة، كشفت درة سبب حذف بعض التعليقات السلبية من صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أن صفحات الشخص على السوشيال ميديا تشبه بيته الخاص.
وقالت إن من الطبيعي أن يحافظ الإنسان على طاقته الإيجابية داخل هذه المساحة، مؤكدة أنها لا ترى سببًا لترك التعليقات التي تحمل طاقة سلبية أو إساءة، لأنها تفضل أن تبقى صفحاتها مكانًا مريحًا ونظيفًا للجمهور.
كما ردت درة على من يعتقدون أن جمالها الخارجي هو السبب الأساسي في نجاحها الفني، مؤكدة أنها بالفعل تعتز بجمالها وتحمد الله على هذه النعمة.
لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الجمال وحده لا يكفي للاستمرار في مهنة التمثيل، موضحة أن النجاح يحتاج إلى موهبة واجتهاد وقدرة على تقديم أدوار متنوعة والعمل مع مخرجين مختلفين.
وأضافت أن هناك العديد من الجميلات حول العالم، لكن ليس كل من يمتلك الجمال يستطيع الاستمرار في التمثيل أو تحقيق النجاح.
وفي فقرة «صندوق الأحلام»، تحدثت درة عن فكرة العمل في هوليوود، مؤكدة أنها ستكون سعيدة بالطبع إذا جاءت لها فرصة للعمل هناك، لكنها أصبحت أكثر واقعية مع مرور الوقت.
وأوضحت أنها تحب خوض تجارب مختلفة والعمل في أماكن متعددة حول العالم، حتى تخرج من إطار كونها معروفة فقط في الوطن العربي، وتتمنى أن تقدم نفسها بشكل مختلف لصناع الأعمال في الخارج.
لكنها أكدت أن حلم الأمومة يظل الأهم بالنسبة لها، موضحة أنه إذا طُلب منها الاختيار بين تحقيق حلم العمل في هوليوود أو أن تصبح أمًا، فإنها ستختار الأمومة دون تردد، رغم إدراكها أن تحقيق هذا الحلم قد يكون صعبًا.
كما تحدثت درة عن خوف بعض الفنانين من زوال النجومية، معتبرة أن هذا الشعور قد يسبب ضغطًا نفسيًا كبيرًا لدى البعض، خاصة لمن لديهم هوس دائم بأن يكونوا في المركز الأول.
وأكدت أنها لا تعاني من هذا النوع من الهوس، بل يهمها أن تترك بصمة جميلة في مشوارها الفني وأن تقدم أعمالًا يظل الجمهور يتذكرها.
وفي ختام حديثها، تطرقت إلى تجربتها مع الكوميديا، موضحة أنها لا تقدم هذا اللون كثيرًا لأنها لا تعتبر نفسها ممثلة كوميدية بالأساس، لكنها تحب الكوميديا القائمة على المواقف داخل العمل.
وأضافت أن معظم مشاركاتها الكوميدية كانت أمام ممثلين متخصصين في هذا النوع من الأعمال، مؤكدة أنها تستمتع بالتجربة عندما يكون النص جيدًا ويعتمد على كوميديا الموقف.