أوسكار 2026.. منصة للتنديد بالحروب والعنف المسلح وهجوم حاد على الساسة
يعد الأوسكار هذا العام لم يكن مجرد حفل عابر للاحتفال بالأفلام الفائزة وأفضل الممثلين وصناع الأعمال السينمائية، بل أنه كان منصة سياسية التي تمكنت من إيصال أصوات الكثيرون للعالم.
ورغم محاولات الحفاظ على الطابع الاحتفالي، لم يخلُ حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين من الرسائل السياسية الحادة؛ إذ تحول مسرح "دولبي" إلى منصة عالمية للمطالبة بوقف الحروب، والتنديد بالعنف المسلح في المدارس الأمريكية، وتوجيه انتقادات مباشرة للساسة والأنظمة القمعية.
رسائل سلام من أجل فلسطين
في واحدة من أبرز لحظات الحفل، استغل النجم خافيير بارديم صعوده لتقديم جائزة "أفضل فيلم دولي" ليعلن تضامنه الصريح، حيث ظهر مرتدياً دبوساً يرمز للاحتجاج على الحروب، وافتتح كلمته بعبارة قوية: "لا للحرب.. والحرية لفلسطين".
وتبعه المخرج النرويجي يواكيم تيرير، الفائز بالجائزة عن فيلم "Sentimental Value"، الذي دعا لعدم التصويت للسياسيين الذين لا يضعون مستقبل الأطفال في أولوياتهم.
سيطرت القضايا الإنسانية على فئتي الأفلام الوثائقية؛ حيث فاز فيلم "All the Empty Rooms" بجائزة أفضل وثائقي قصير، وهو العمل الذي يوثق غرف الأطفال الضحايا في حوادث إطلاق النار بالمدارس.
وصعدت "غلوريا كازاليس"، والدة الطفلة "جاكي" التي راحت ضحية حادثة "أوفالدي"، لتوجه رسالة مؤثرة قائلة: "العنف المسلح هو السبب الأول لوفاة الأطفال في أمريكا.. لو رأى العالم غرفهم الفارغة، لربما تغيرت بلادنا".
أما جائزة أفضل فيلم وثائقي طويل، فقد ذهبت لفيلم "Mr. Nobody Against Putin"، الذي يرصد تحول مدرسة روسية إلى مركز لتجنيد المحاربين خلال غزو أوكرانيا. وحذر مخرج الفيلم، ديفيد بورنشتاين، من خطورة "التواطؤ الصامت" مع الحكومات التي تقتل شعوبها أو الأوليغارشية التي تسيطر على الإعلام.
سخرية "كيميل" و"أوبراين" من ترامب والرقابة
لم يغب الجدل السياسي عن فقرات التقديم؛ حيث عاد جيمي كيميل ليوجه سهام نقده للرئيس دونالد ترامب، ساخراً من الفيلم الوثائقي الخاص بزوجته ميلانيا، ومازح الحضور قائلاً: "سيكون غاضباً جداً لأن زوجته لم تُرشح لهذه الجائزة". كما انتقد كيميل القيود على حرية التعبير في بعض المؤسسات الإعلامية والأنظمة.
من جانبه، افتتح مقدم الحفل كونان أوبراين السهرة بالتأكيد على أن العالم يعيش "أوقاتاً فوضوية ومخيفة"، مشيراً إلى أن الأوسكار يمثل قوة توحيد عالمية تضم 31 دولة من ست قارات، وأكد أوبراين أن الاحتفاء بالفن هو احتفاء بقيم الصمود والتفاؤل التي يفتقدها العالم اليوم.
أبرز المواقف السياسية في الحفل
نادى النجم الأسباني خافيير بارديم، بشكل مباشر على مسرح دولبي إلى وقف الحرب والمطالبة بحرية فلسطين، فيما انتقد يواكيم تيرير الساسة وتحميلهم مسؤولية حماية الأجيال القادمة، أما النجمة الأمريكية غلوريا كازاليس صرخت بوجه العنف المسلح في الولايات المتحدة من فوق مسرح الأوسكار.
كما طالب صناع "Mr. Nobody Against Putin"، في دعوة عالمية لوقف الحروب التي تستبدل النجوم المتساقطة بالقنابل والطائرات المسيرة.



