في ذكرى ميلاده.. جورج أبيض مؤسس ملامح المسرح الحديث في مصر
تحل ذكرى ميلاد جورج أبيض، أحد أبرز رواد المسرح العربي، الذي وُلد عام 1880 في بيروت، ورحل عام 1959 بعد رحلة فنية امتدت لسنوات طويلة أسهم خلالها في تأسيس المسرح الحديث في مصر.
انتقل إلى مصر وهو في سن الثامنة عشرة، في ظل ظروف مادية صعبة، حيث بدأ حياته العملية موظفًا في سكك حديد الإسكندرية وتحديدًا بمحطة سيدي جابر، رغم أن اهتمامه بالمسرح كان يتشكل تدريجيًا من خلال تجارب محدودة في تقديم عروض أمام الجمهور.
شهدت مسيرته تحولًا مهمًا عام 1904 عندما شاهده عباس حلمي الثاني أثناء أحد العروض المسرحية المترجمة، ليقرر إيفاده إلى فرنسا لدراسة الفنون المسرحية. هناك التحق بمعهد الكونسرفتوار في باريس، وتلقى تدريبًا في التمثيل والإخراج والموسيقى، قبل أن يؤسس فرقته المسرحية الخاصة.
عاد إلى مصر عام 1910 محملًا بخبرة أوروبية، وبدأ في تقديم عروض مسرحية منظمة، أسهمت في نقل المسرح من الطابع الارتجالي إلى الشكل المؤسسي الاحترافي، مع التركيز على النصوص المترجمة والمؤلفات المسرحية الحديثة.
قدّم خلال مشواره أكثر من 130 عملًا مسرحيًا، وشاركت معه زوجته الفنانة دولت أبيض في عدد من هذه الأعمال. وفي عام 1935، شارك في تأسيس الفرقة القومية المصرية بدعم رسمي، واستمر نشاطه حتى تقاعده عام 1942، حيث تم اختياره لاحقًا كأول نقيب للممثلين.
وفي عام 1947، منحه الملك فاروق رتبة البكوية من الدرجة الأولى، تقديرًا لدوره في تطوير المسرح المصري وترسيخ اللغة العربية على خشبته، ليبقى اسمه مرتبطًا ببدايات المسرح الاحترافي في مصر.



