القاهرة السينمائية تعلن انطلاق الدورة الـ12 من ملتقى القاهرة السينمائي لدعم مشاريع الأفلام العربية في التطوير وما بعد الإنتاج

حسين فهمي
حسين فهمي

أعلن مهرجان القاهرة السينمائي عن فتح باب التقديم للمشاركة في النسخة الثانية عشرة من ملتقى القاهرة السينمائي، وذلك ضمن فعاليات دورته السابعة والأربعين المقرر انعقادها خلال الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر 2026، في إطار دعم صناعة السينما العربية وتعزيز فرص تواجدها على الساحة الدولية.


ويبدأ استقبال طلبات المشاركة اعتبارًا من اليوم 10 مايو 2026، ويستمر حتى 3 أغسطس 2026، عبر الموقع الرسمي للمهرجان، حيث يتيح الملتقى منصة احترافية لصُنّاع الأفلام العرب لتقديم مشاريعهم السينمائية الطويلة، سواء الروائية أو غير الروائية، في مرحلتي التطوير أو ما بعد الإنتاج.


ويُعد ملتقى القاهرة السينمائي واحدًا من أهم المنصات المتخصصة في المنطقة العربية، إذ يهدف إلى دعم المشاريع الواعدة من خلال تقديم منح مالية، وخدمات إنتاجية، إلى جانب توفير فرص تواصل مباشرة مع ممولين ومنتجين وموزعين على المستوى الدولي، بما يساهم في تطوير الصناعة وفتح آفاق جديدة أمام المواهب العربية.


وفي سياق متصل، أكد الفنان الكبير  حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أن الملتقى يمثل رسالة مستمرة لدعم صُنّاع السينما العرب، قائلاً إن القاهرة تظل وجهة أساسية لكل مبدع يحمل مشروعًا سينمائيًا يستحق أن يرى النور، مشددًا على أهمية تحويل الأفكار إلى مشاريع قادرة على الوصول إلى العالمية.


وأضاف أن الملتقى لا يقتصر فقط على الدعم المالي، بل يمتد ليشمل بناء شبكة علاقات مهنية واسعة بين صُنّاع السينما العرب ونظرائهم حول العالم، بما يعزز فرص الإنتاج المشترك ويدعم حضور السينما العربية في المهرجانات الدولية الكبرى.


كما أوضح محمد سيد عبد الرحيم، مدير أيام القاهرة لصناعة السينما، أن الملتقى خلال نسخِه السابقة نجح في ترسيخ مكانته كأحد أبرز منصات تطوير المشاريع السينمائية في المنطقة، ليس فقط من حيث حجم الدعم، ولكن من حيث جودة الأفلام التي خرجت إلى النور وحققت نجاحات دولية لافتة.
وأشار إلى أن الدورة الماضية من الملتقى (2025) شهدت مشاركة 16 مشروعًا سينمائيًا من 11 دولة عربية، وتنافس المشاركون على 37 جائزة بإجمالي جوائز بلغ نحو 300 ألف دولار أمريكي، تضمنت منحًا نقدية وخدمات إنتاجية مقدمة من مؤسسات وشركات محلية ودولية.


وقد استطاعت العديد من المشاريع التي دعمتها الدورات السابقة أن تحقق حضورًا بارزًا في المهرجانات العالمية، ومن بينها أفلام حصدت جوائز مرموقة مثل “بنات ألفة” للمخرجة كوثر بن هنية من تونس، و“إن شاء الله ولد” لأمجد الرشيد من الأردن، و“وداعًا جوليا” لمحمد كردفاني من السودان، و“الحياة بعد سهام” لنمير عبد المسيح من مصر.


ويستند ملتقى القاهرة السينمائي في نسخته الجديدة إلى مسارين رئيسيين؛ الأول يتمثل في دعم وبناء قدرات صُنّاع الأفلام والمشاريع السينمائية، بينما يتمثل الثاني في تعزيز التواصل مع الأسواق العالمية عبر شراكات استراتيجية مستدامة تفتح المجال أمام انتشار أوسع للسينما العربية.


ويشترط الملتقى أن يكون المتقدم من جنسية عربية أو من أصول عربية، وأن يكون المشروع لفيلم طويل في مرحلة التطوير أو ما بعد الإنتاج، إضافة إلى ضرورة أن يكون المخرج قد أنجز فيلمًا واحدًا على الأقل سواء كان طويلًا أو قصيرًا.


ويأتي هذا الإعلان في إطار جهود FIAPF التي تمنح المهرجان اعتماده الدولي، حيث يُعد المهرجان الوحيد في العالم العربي وأفريقيا الحاصل على تصنيف الفئة “A”، ما يعزز مكانته كأحد أهم المهرجانات السينمائية الدولية.
ويُقام المهرجان تحت رعاية Ministry of Culture Egypt، في إطار دعم الدولة المصرية للثقافة والفنون، وتعزيز دور السينما كقوة ناعمة تعكس الهوية المصرية والعربية على مستوى العالم.

تم نسخ الرابط