نادية شمس الدين.. حضور فني استمر رغم الغياب ورحيل مبكر عن الساحة
في ذكرى ميلادها، يعود اسم الفنانة الراحلة نادية شمس الدين إلى الواجهة مجددًا، كواحدة من نجمات السينما والمسرح في زمن الفن الجميل، التي استطاعت أن تترك بصمة واضحة في الأعمال الكوميدية والدرامية رغم قِصر مسيرتها الفنية نسبيًا.
البداية والنشأة
ولدت الفنانة نادية شمس الدين في 25 مايو عام 1942 بمحافظة القاهرة، وبدأت مشوارها الفني عام 1976 من خلال خشبة المسرح، قبل أن تتجه إلى السينما والتليفزيون، حيث شاركت في عدد من الأدوار الثانوية التي أظهرت موهبتها وحضورها الفني المميز.
مسيرة فنية حافلة
قدّمت الفنانة الراحلة نادية شمس الدين مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود، شاركت خلالها في ما يقرب من 300 عمل فني متنوع ما بين السينما والدراما والمسرح، لتصبح واحدة من الوجوه البارزة في الأعمال الداعمة بالدراما المصرية.
وفي السينما، شاركت في عدد من الأفلام المهمة من أبرزها: “الكيت كات”، “العفاريت”، “بطل من ورق”، “غرام الأفاعي”، “بنات حارتنا”، “كراكون في الشارع”، “الحرافيش”، “إحنا بتوع الأتوبيس”، “الأنس والجن” ، وغيرها من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا.
أما على مستوى الدراما التليفزيونية، فقدمت أعمالًا بارزة من بينها: “دموع في عيون وقحة”، “رأفت الهجان”، “ليالي الحلمية”، “صابر يا عم صابر”، “المحروسة”، “السجين أولادي”، “مطلوب عروسة”، “الوعد حق”، “السقوط في بئر السبع”، “يوميات ونيس”، “السيرة الهلالية”، لترسخ حضورها كأحد الوجوه المألوفة في الدراما المصرية عبر أجيال مختلفة.
براعة نادية شمس الدين في تجسيد دور الأم
برعت الفنانة الراحلة نادية شمس الدين بقدرة لافتة على تجسيد شخصية الأم في عدد من أعمالها الفنية، حيث استطاعت أن تقدم نماذج إنسانية متنوعة جمعت بين العاطفة والقوة والواقعية، ما جعل حضورها مؤثرًا في ذاكرة المشاهدين.
وقدّمت نادية شمس الدين شخصية أم كوثر في فيلم “نحن لا نزرع الشوك” ، وأم صلاح ومحمود في “خمسة كارت”، وأم انتصار في “جيل آخر زمن” ، إلى جانب دور أم عفاف في “جريمة في الأعماق”، حيث نجحت في إبراز تفاصيل الأم المصرية بمختلف حالاتها الاجتماعية والنفسية.
ولم تقتصر موهبتها على هذا النمط من الأدوار، إذ تألقت أيضًا في شخصيات متنوعة مثل السجانة في “لا تظلموا النساء”، والمدمنة في “الانتقام لرجب”، لتؤكد تنوع قدراتها التمثيلية ومرونتها في تجسيد شخصيات مختلفة بإتقان.
الغياب والعودة الأخيرة
ابتعدت الفنانة نادية شمس الدين عن الأضواء لفترة بعد مشاركتها في السهرة التلفزيونية “زواج على ورق سوليفان” مع النجمين أحمد السقا ومنى زكي، قبل أن تعود مجددًا عام 2002 من خلال السهرة التلفزيونية “الطفلة والعجوز”، لتغيب بعدها نهائيًا عن الساحة الفنية حتى وفاتها في 3 سبتمبر 2012 عن عمر ناهز 70 عامًا.
