من الحب ما قتل.. محمد مرزبان والقعقاع بن عنتر وماريا إدواردا جمعهم الشغف وأنهت حياتهم المغامرة
قديما وصف أعرابي الحب بأنه قاتل، وفسرت الأسباب وراء ذلك بالكثير من التناقضات، إذ يرى البعض أن الحب حتما سيصيب القلب بجروح وكسور والبعض يرى أن الحب في ذاته شغف أساسه المغامرة، والمغامر ليستمتع عليه بالمخاطرة.
من الحب ما قتل
ولا يكمن الحب فقط في العلاقات بين البشر، بل أحيانًا يكون شغف الإنسان بممارسة معينة أقوى بكثير ويحمل كل معاني الحب، الحب الذي قد يدفع صاحبه إلى الموت.
وهو ما كان شاهدًا عليه ثلاث حالات في أقل من أسبوعين، عندما دفع 3 في أعمار مختلفة في بلدان مختلفة حياتهم ثمنا باهظًا في مقابل المغامرة والاستمتاع، الفنان المصري محمد مرزبان، والمغامر اليمني القعقاع بن عنتر، والبرازيلية الشابة ماريا إدواردا.

رحيل مآساوي للفنان محمد مرزبان
رحل الفنان محمد مرزبان متأثرا بجراحه إثر حادث أليم تعرض له أثناء إحدى مغامراته بالدراجة البخارية التي اعتاد أن يفعلها واشتهر بحبه الشديد وشغفه تجاه هذه المغامرات، حتى أنه وصف الموتوسيكل بأنه معالجه النفسي، الوسيلة التي اكتشف بها أماكن جديدة وحكايات لم يكن يسمع عنها لولاه.
وأخر ما قاله مرزبان عن الموتوسيكل موجها نصيحته للأباء: "اعتقد ان النهاردة بذات مع الأجيال الجديدة المانع عمره ما هيجيب نتيجة اكيد في علاقة بتبقي طيبة بين الأب وابنه فالعلاقة الطيبة ديه هتخلي الولد يسمع كلام أبوه مفيش مانع عايز تركب حاضر طب ما تيجي ناخد كورس، لما يركب ورايا مفيش داعي اقعد اجري لان كده بنقله الفايروس ده".
وأضاف: "خاف على نفسك وديه نقطة مهمة جدا أنت في أب وأم وأخوات منتظرينك ترجع فأرجع لهم بالسلامة".
وأضاف مرزبان: "ابتديت اركب من سنة ٨٠ تقريبا وكنت ساعتها عايش في إنجلترا والسواقة فيها مش سهلة بسبب الامطار والتلج ولما رجعت مصر رجع الحنين بقي لموضوع الموتوسيكل”.
"ابتديت بسكوتر وقولت احل بيه مشكلة الزحمة والمواصلات وبعد كده جبت ال Honda 1300 وبعد كده 1800 وبردو نقلة كبيرة اوي”.


القعقاع بن عنتر سبايدر مان اليمن
ومن مصر إلى اليمن، إذ خيم الحزن على الجميع بعدما علم أن سبايدر مان اليمن قد رحل بسقوطة حيث اعتاد أن يمتع المشاهد.
سقط القعقاع بن عنتر في فوهة "حرضة دمت" البركانية أثناء إحدى مغامرات التسلق التي اشتهر بها، وعرف صاحب الـ 30 عاماً من خلال مقاطع فيديو توثق تسلقه المنحدرات الصخرية والمواقع الوعرة والخطرة دون استخدام معدات حماية احترافية، ما دفع متابعيه إلى إطلاق لقب "سبايدر مان اليمن" عليه.
وتشير التقارير إلى أنه فقد توازنه أثناء وجوده بالقرب من الفوهة البركانية ليسقط إلى عمق كبير، قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ من انتشال جثمانه بعد ساعات من العمليات الصعبة بسبب وعورة الموقع وارتفاع درجات الحرارة داخل الفوهة.


الإهمال يودي بحياة شابة برازيلية
وعلى الناحية الأخرى من العالم، وتحديداً في البرازيل، فقدت الشابة ماريا إدواردا صاحبة الـ21 عاما حياتها بعد أن ألقاها مدربان من جسر يزيد ارتفاعه عن 40 مترا بدون أي حبل أمان، إذ سهو عن تثبيت أحزمة الأمان لها وربطها بالحبل.
ووقع الحادث في ممر "بونتي دو إسكليتو"، جسر الهيكل العظمي، وهو موقع سياحي شهير لمحبي رياضات المغامرة في ولاية ساو باولو فى البرازيل، إذ يُستخدم الجسر، الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 40 متراً، بشكل روتيني لممارسة القفز بالبانجي والقفز بالحبل.
ومن جانبها، أعلنت الشرطة العسكرية أنه تم إحالة ستة أشخاص إلى مركز الشرطة للاستجواب، ومن بينهم المدربان المسئولان عن تثبيت المعدات، ولا يزال ثلاثة أشخاص محتجزين رهن التحقيق، بتهم تتراوح بين القتل غير العمد، بسبب الإهمال والتسبب في الوفاة عن طريق الخطأ.