في ذكرى رحيله الثانية.. كيف خلد فيلم سر طاقية الإخفاء اسم أحمد فرحات؟
تحل اليوم الذكرى الثانية لرحيل الفنان أحمد فرحات، أحد أشهر الأطفال الذين تركوا بصمة بارزة في تاريخ السينما المصرية، بعدما نجح في تقديم مجموعة من الأعمال التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور رغم مرور عقود على عرضها.
ويظل فيلم سر طاقية الإخفاء من أبرز المحطات التي ارتبط بها اسمه، ليصبح أحد الوجوه الفنية التي صنعت جزءًا مهمًا من تاريخ السينما في نهاية خمسينيات وبداية ستينيات القرن الماضي.

كيف بدأ أحمد فرحات مشواره الفني؟
وُلد أحمد فرحات في 23 يوليو 1950 بالقاهرة، وبدأ رحلته الفنية مبكرًا وهو لم يتجاوز الثامنة من عمره، بعدما لفت أنظار المخرج الكبير صلاح أبو سيف، الذي منحه أول فرصة سينمائية من خلال فيلم مجرم في إجازة عام 1958، حيث قدم شخصية الطفل اليتيم داخل أحد الملاجئ، لينطلق بعدها في رحلة فنية حافلة بالأعمال الناجحة.
ولم يمر وقت طويل حتى أصبح أحمد فرحات من أبرز الأطفال في السينما، وشارك كبار النجوم في عدد كبير من الأفلام التي حققت نجاحًا واسعًا وما زالت تعرض حتى اليوم على شاشات التلفزيون والمنصات المختلفة.

فيلم سر طاقية الإخفاء علامة فارقة في مشواره
يعد فيلم سر طاقية الإخفاء، الذي شارك فيه عام 1959 أمام الفنان الراحل عبدالمنعم إبراهيم، من أهم الأعمال التي رسخت مكانته لدى الجمهور.
وحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا بفضل قصته الخيالية وأحداثه الكوميدية، ليظل واحدًا من كلاسيكيات السينما، ويرتبط اسم أحمد فرحات به حتى الآن باعتباره أحد أبرز أبطاله الأطفال.
كما شارك الفنان الراحل في أفلام مهمة أخرى، منها إشاعة حب أمام عمر الشريف وسعاد حسني، وسلطان مع فريد شوقي، وإسماعيل يس في السجن، وشارع الحب، وغرام في السيرك، ومعبودة الجماهير، إلى جانب انضمامه إلى فرقة ساعة لقلبك، حيث قدم شخصية "بندق" التي لاقت إعجاب الجمهور.

تصريحات مؤثرة قبل رحيله
وخلال إحدى لقاءاته التلفزيونية قبل وفاته، كشف أحمد فرحات تفاصيل دخوله عالم التمثيل، موضحًا أن البداية جاءت من خلال المسرح المدرسي، عندما قدم دور طفل انفصل والداه، وكان عمره آنذاك ثماني سنوات فقط.
وأضاف أنه حصل على أول أجر في حياته مقابل التمثيل، وكان عشرة جنيهات، وهو المبلغ الذي كان يساوي راتب والده الشهري في ذلك الوقت، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة كانت نقطة التحول في حياته الفنية.
كما كشف أن بعض الإعلاميين كانوا يطلقون عليه لقب "أكبر طفل في العالم" بسبب ارتباط الجمهور بصورة الطفل الفنان رغم تقدمه في العمر.
الابتعاد عن الفن ثم العودة من جديد
توقف أحمد فرحات عن التمثيل بعد نكسة عام 1967، مع انتقال جزء كبير من صناعة السينما إلى لبنان، واتجه إلى استكمال دراسته في المعهد العالي الصناعي، ثم عمل في مجال الاتصالات لسنوات طويلة.

وبعد بلوغه سن التقاعد، عاد إلى الساحة الفنية من جديد من خلال بعض الأعمال التلفزيونية والمسرحية، ليستعيد جزءًا من حضوره لدى الجمهور، الذي ظل يتذكره باعتباره أحد أبرز نجوم الطفولة في تاريخ السينما، بينما يبقى فيلم سر طاقية الإخفاء شاهدًا على موهبة استثنائية صنعت مكانة أحمد فرحات في قلوب المشاهدين حتى بعد رحيله.




