ذكرى ميلاد يحيى شاهين.. رحلة فنان من هندسة النسيج إلى قمة الفن

الفنان الراحل يحيي
الفنان الراحل يحيي شاهين

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير يحيى شاهين، أحد أبرز رموز الفن المصري، الذي وُلد في 28 يوليو عام 1917 بمنطقة ميت عقبة التابعة لمحافظة الجيزة، ومنذ سنواته الأولى، أظهر شغفًا واضحًا بالفن، إذ التحق بمدرسة عابدين، وهناك بدأت موهبته في التمثيل تتكشف من خلال مشاركته في فريق المسرح المدرسي، قبل أن يتولى رئاسة الفريق بفضل تميزه وقدراته الفنية، وهو ما كان مؤشرًا مبكرًا على المستقبل الذي ينتظره في عالم التمثيل.

 

عشق الفن

ورغم اتجاهه إلى الدراسة العلمية، حصل يحيى شاهين على دبلوم الفنون التطبيقية بقسم النسيج من مدرسة العباسية الصناعية، ثم نال درجة البكالوريوس في هندسة النسيج، ليتم تعيينه بعد ذلك في شركة مصر للغزل والنسيج بمدينة المحلة الكبرى، إلا أن عشقه للفن كان أقوى من أي وظيفة، فقرر تأجيل استلام عمله، وانضم إلى جمعية هواة التمثيل، في خطوة غيّرت مسار حياته بالكامل، حيث التقى بالفنانين بشارة واكيم وإدمون تويما، اللذين شجّعاه على مواصلة طريقه الفني.

 

وخلال تلك الفترة، كان إدمون تويما يشغل منصب مدير المسرح بدار الأوبرا الملكية، وقد أعجب بموهبة يحيى شاهين، ونصحه بالتقدم إلى الفرقة القومية للتمثيل، لكن تأخر انطلاق الموسم المسرحي دفعه للبحث عن فرصة أخرى، حتى علم بأن الفنانة فاطمة رشدي تؤسس فرقة مسرحية جديدة وتبحث عن بطل شاب، تقدم للاختبارات، ونال إعجابها الشديد، فاختارته ليكون الفتى الأول في الفرقة خلفًا للفنان أحمد علام، لتبدأ بذلك رحلته الحقيقية فوق خشبة المسرح.

نجاحات كبيرة

قدم يحيى شاهين عددًا من المسرحيات المهمة، من بينها "مجنون ليلى" و"روميو وجولييت"، واختتم مشواره المسرحي بمسرحية "مرتفعات ويذرنج"، قبل أن يتفرغ للعمل في السينما، التي فتحت له أبواب النجومية على نطاق أوسع، وكان ظهوره الأول على الشاشة من خلال فيلم "لو كنت غني" في دور صغير، ثم جاءت انطلاقته الحقيقية عندما شارك كوكب الشرق أم كلثوم بطولة فيلم "سلامة"، لينطلق بعدها في مسيرة فنية حافلة بالأعمال الناجحة.

 

ويُعد يحيى شاهين، واسمه الكامل يحيى يحيى حسن شاهين، من أبرز الفنانين الذين أثروا السينما والدراما المصرية، كما خاض تجربة الإنتاج السينمائي، وشارك في أعمال تلفزيونية بارزة، من أشهرها "شارع المواردي" و"الطاحونة"، واستمرت مسيرته الفنية من أربعينيات القرن الماضي حتى أوائل التسعينيات، قبل أن يرحل عن عالمنا في 18 مارس عام 1994، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا خالدًا لا يزال يحظى بتقدير ومحبة الجمهور حتى اليوم.

تم نسخ الرابط