ثريا حلمي في ذكرى رحيلها.. حكاية ملكة المونولوج التي أسرت الجمهور
تستعيد الأوساط الفنية اليوم ذكرى رحيل الفنانة ثريا حلمي، التي غابت عن عالمنا في 9 أغسطس 1994، عن عمر ناهز 70 عامًا، بعد مشوار طويل تركت خلاله بصمة واضحة في السينما والمسرح وفن المونولوج.
ولدت ثريا، واسمها الحقيقي ثريا علي محجوب، في 26 سبتمبر 1923 بمدينة مغاغة بمحافظة المنيا، ونشأت داخل عائلة ارتبطت بالفن.

بدايتها وتألقها في المونولوج
عرفت ثريا حلمي بقدرتها المميزة على تقديم المونولوج، حتى أصبحت واحدة من أشهر نجماته في مصر والوطن العربي.
ولم تعتمد موهبتها على الأداء الغنائي فقط، إذ جمعت بين التمثيل والرقص وخفة الظل، وهو ما منحها حضورًا خاصًا أمام الجمهور، وجعل أعمالها قريبة من الناس وقادرة على ترك أثر مستمر.
ثنائية ناجحة مع إسماعيل ياسين
شكلت ثريا حلمي ثنائيًا فنيًا لافتًا مع الفنان الراحل إسماعيل ياسين، الذي عرف أيضًا بتميزه في فن المونولوج.
وشارك النجمان معًا في عشرة أفلام حققت نجاحًا جماهيريًا، من بينها إسماعيل ياسين في بيت الأشباح، وبشرة خير، وحلال عليك، والهوا مالوش دوا، وكلمة الحق، وحظك هذا الأسبوع، وحلاق بغداد، وكيلو 99، وإسماعيل ياسين يقابل ريا وسكينة، وعجيب أفندي.
أعمال ثريا حلمي سينمائية ومسرحية متنوعة
لم يتوقف حضور ثريا حلمي عند أفلامها مع إسماعيل ياسين، بل شاركت في أعمال سينمائية متعددة مع عدد من نجوم عصرها، ومنها أخيرًا تزوجت، ولو كنت غني، والعريس الخامس، ونداء الدم، وعريس الهنا، ومن الجاني، وبائعة الخبز، والسوق السوداء، وليلة الحظ، والقرش الأبيض، وليلة الجمعة، وكازينو اللطافة.
كما امتدت تجربتها إلى المسرح، فشاركت في عدد من العروض، من بينها لوكاندة الفردوس مع الفنان عبد المنعم مدبولي، ومع خالص تحياتي.
وكان فيلم 2 ضد القانون، الذي عرض عام 1992، آخر أعمالها السينمائية، وشاركها بطولته عزت العلايلي وفيفي عبده.

وتركت ثريا حلمي وراءها إرثًا فنيًا كبيرًا، إذ بلغ رصيدها أكثر من 70 فيلمًا ونحو 300 مونولوج، لتظل سيرتها حاضرة باعتبارها واحدة من أبرز الفنانات اللاتي أسهمن في ترسيخ فن المونولوج في الذاكرة الفنية المصرية والعربية، واستطاعت بموهبتها المتنوعة أن تجمع بين الكوميديا والاستعراض، وتقدم شخصية فنية يصعب تكرارها في تاريخ الفن المصري، وتظل أعمالها شاهدة على حضورها.




