أنور وجدي دفع 400 جنيه.. حكاية فستان ليلى مراد الأسطوري في "حبيب الروح"

الفنانة ليلي مراد
الفنانة ليلي مراد

في عام 1951، ظهرت الفنانة ليلى مراد في فيلم "حبيب الروح" بفستان أبيض منفوش أصبح من أشهر إطلالاتها على الشاشة، لم يكن الفستان مجرد قطعة أزياء عادية، بل صُمم خصيصًا لها في إحدى دور الأزياء الفرنسية الشهيرة، وجاء بتصميم رقيق وفخم يعكس روح الأناقة في خمسينيات القرن الماضي.

 

فستان بسعر ضخم

وكان سعر الفستان وقتها نحو 400 جنيه، وهو رقم ضخم للغاية بمقاييس ذلك الزمن، خاصة أن سعر جرام الذهب لم يكن يتجاوز 60 قرشًا، والأهم أن الفستان صُمم لليلى مراد بشكل حصري، بحيث لا يتم تنفيذ تصميم مماثل له مرة أخرى، ليصبح قطعة استثنائية خُصصت لها وحدها.

 

وكان منتج الفيلم أنور وجدي، وهو ما جعله يتعامل مع الفستان باعتباره جزءًا أساسيًا من المشهد، خاصة بعدما دفع فيه هذا المبلغ الكبير، لذلك حرص على أن تظهر به ليلى مراد على الشاشة لمدة تقارب نصف ساعة كاملة، ولم يكتفِ بظهورها العابر، بل منح الفستان مساحة واسعة داخل الأحداث.

 

إستعراض الفستان

وفي أحد المشاهد، ظهرت ليلى وهي تتحرك أمام الكاميرا ذهابًا وإيابًا وكأنها شاردة في التفكير، بينما كان الهدف الحقيقي هو إتاحة الفرصة للجمهور لرؤية الفستان وتفاصيله من أكثر من زاوية، وبعد ذلك انتقلت إلى غناء أغنية "حبيب الروح"، بينما كانت فرقة روسية شهيرة تؤدي الرقص خلفها، ليصبح المشهد واحدًا من الاستعراضات اللافتة في الفيلم.

 

وهكذا، لم يكن الفستان مجرد زي ارتدته ليلى مراد، بل تحول إلى بطل صامت داخل المشهد، بعدما دفع ثمنه الكبير أنور وجدي إلى استثماره على الشاشة لأطول وقت ممكن.

أعمال الفنانة ليلي مراد

تُعد الفنانة ليلى مراد واحدة من أهم الأسماء التي جمعت بين الغناء والسينما في تاريخ الفن المصري والعربي، ونجحت خلال مسيرتها في ترك بصمة واضحة لدى الجمهور، بعدما قدمت 27 فيلمًا سينمائيًا، إلى جانب مئات الأغنيات التي لا تزال حاضرة حتى اليوم.

 

ومن أبرز أفلامها "غزل البنات" عام 1949، الذي جمعها بنجيب الريحاني ومحمد عبد الوهاب، و"قلبي دليلي" عام 1947، أحد أشهر أفلامها الاستعراضية الكوميدية، بالإضافة إلى "ليلى بنت الأغنياء" عام 1946، الذي شاركها بطولته وإخراجه أنور وجدي. كما قدمت فيلم "عنبر" عام 1948 بمشاركة أنور وجدي وإسماعيل ياسين، و"سيدة القطار" عام 1952، الذي أظهر جانبًا مميزًا من قدراتها التمثيلية، إلى جانب "بنت الأكابر" عام 1953، الذي يُعد من آخر أعمالها الناجحة جماهيريًا.

 

وعلى مستوى الغناء، قدمت ليلى مراد عددًا كبيرًا من الأغنيات التي ارتبط بها الجمهور، من بينها "يا أعز من عيني"، و"قلبي دليلي"، و"يا رايحين للنبي الغالي"، و"اللي يقدر على قلبي" التي قدمتها في دويتو مع إسماعيل ياسين، إلى جانب "أتمخطري يا خيل"، و"حيران"، و"شحات الغرام"، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانتها كواحدة من أبرز نجمات عصرها.

تم نسخ الرابط