سمير الملا.. حكاية الطبيب الذي جمع بين جراحة المخ والأعصاب والتمثيل
تحل اليوم 6 سبتمبر ذكرى رحيل الفنان والطبيب سمير الملا، الذي غاب عن عالمنا عام 2021 عن عمر ناهز 81 عامًا، تاركًا تجربة استثنائية جمعت بين التفوق في مجال الطب والحضور على الشاشة، بعدما نجح في ممارسة مهنة الطب إلى جانب شغفه بالفن والتمثيل، وقدم نموذجًا لافتًا في الجمع بين التخصص والإبداع.
مسيرة سمير الملا العلمية
ولد سمير الملا في الأول من يناير عام 1940 بالقاهرة، والتحق بكلية الطب في جامعة عين شمس، وحصل على بكالوريوس الطب والجراحة عام 1964، ثم نال دبلوم الجراحة العامة عام 1967.
واصل الملا دراسته في مجال جراحة المخ والأعصاب، وحصل على زمالة الكلية الملكية للجراحين في إدنبرة عام 1973، ثم زمالة الكلية الملكية للجراحين في لندن عام 1974، ليواصل مسيرته الأكاديمية والمهنية حتى أصبح أستاذًا لجراحة المخ والأعصاب بجامعة عين شمس، وتولى رئاسة القسم في مستشفى الجامعة التخصصي.
سمير الملا من الطب إلى عالم التمثيل
بجانب نجاحه في المجال الطبي، اتجه سمير الملا إلى التمثيل، وشارك في أكثر من 50 عملًا فنيًا بين السينما والتليفزيون، وارتبط اسمه بتجسيد شخصية الطبيب في عدد كبير من الأعمال، مستفيدًا من خبرته الحقيقية في هذا المجال.
بدأ مشواره التلفزيوني من خلال مسلسل مبروك جالك ولد عام 1978، ثم ظهر في دموع في عيون وقحة عام 1980، وتوالت مشاركاته في أعمال عديدة، من بينها: أهل الطريق، ورأفت الهجان الجزء الثاني، وصباح الورد، ومحمود المصري، وقلب ميت.
آخر أعمال سمير الملا
واصل الملا ظهوره على الشاشة حتى شارك في مسلسل صاحب السعادة عام 2014، الذي كان آخر أعماله التلفزيونية، بينما كان فيلم التوربيني عام 2007 آخر مشاركاته السينمائية، بعدما ظهر في أفلام أخرى منها أيوب، والإرهاب، وقشر البندق.
ورغم ابتعاده عن الفن خلال سنواته الأخيرة، ظل حاضرًا في المجال الطبي والإعلامي، وظهر في مداخلة هاتفية عام 2020 للحديث عن التطورات في الأبحاث العصبية.
وفاة سمير الملا
توفي سمير الملا في فجر 6 سبتمبر 2021، بعد معاناة مع مرض السرطان، وشُيعت جنازته بحضور زملائه وتلاميذه ومحبيه، ليبقى اسمه مرتبطًا بتجربة جمعت بين العلم والفن، وقدمت نموذجًا نادرًا لشخصية استطاعت أن تترك أثرًا في مجالين مختلفين.




