إبراهيم سعفان.. حكاية "المحامي الفصيح" الذي أضحك أجيالًا
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان إبراهيم سعفان، أحد الوجوه الكوميدية التي استطاعت أن تترك أثرًا خاصًا في ذاكرة الجمهور، سواء من خلال السينما أو المسرح أو التليفزيون، حيث تميز بأسلوب مختلف جمع بين خفة الظل والقدرة على تقديم الشخصيات ببساطة وتلقائية.
بداية إبراهيم سعفان مع الفن
ولد إبراهيم سعفان عام 1924 في مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، والتحق في البداية بكلية الشريعة بجامعة الأزهر، لكنه اكتشف أن شغفه الحقيقي يتجه إلى الفن، فالتحق عام 1951 بالمعهد العالي للفنون المسرحية، لتبدأ رحلته مع التمثيل.
وقبل احترافه الفن، عمل مدرسًا للغة العربية بوزارة المعارف، وهو ما انعكس لاحقًا على طريقته المميزة في الأداء، خاصة عند تقديم الشخصيات التي تتحدث بالفصحى.

"المحامي الفصيح" على المسرح
ارتبط اسم إبراهيم سعفان بشخصية المحامي، حتى أطلق عليه لقب "المحامي الفصيح"، وتميز في تقديمها بخفة ظل وحضور جعل الجمهور يتذكره بسهولة.
وكان سعفان يعتبر المسرح بيته الأول، وشارك خلال مسيرته في عدد كبير من المسرحيات، من بينها "الدبور"، و"سنة مع الشغل اللذيذ"، و"حركة ترقيات"، و"مين ما يحبش"، بينما كان آخر أعماله المسرحية "الأستاذ مزيكا" مع الفنان سمير غانم.
أعمال إبراهيم سعفان في السينما والتليفزيون
قدم سعفان عشرات الأفلام، من أبرزها "30 يوم في السجن"، و"أونكل زيزو حبيبي"، و"عفريت مراتي"، و"المجانين التلاتة"، و"أضواء المدينة"، و"عالم عيال عيال"، و"أذكياء لكن أغبياء".
كما شارك في عدد من المسلسلات، بينها "مليون في العسل"، و"الهاربان"، و"وجهان للحب"، و"اللقاء الأخير"، و"المصيدة".
موقف إنساني مع سعاد حسني
كان من المواقف اللافتة في حياة إبراهيم سعفان، مساعدته الفنانة الراحلة سعاد حسني في تعلم القراءة والكتابة خلال بداياتها الفنية، بناءً على طلب الشاعر عبد الرحمن الخميسي، واستمر في تعليمها لمدة ستة أشهر.
رحيل إبراهيم سعفان
لم تكن حياة الفنان الراحل خالية من الأحزان، إذ فقد أربعة من أبنائه في عام واحد بسبب الجفاف، قبل أن يرزقه الله بأبناء آخرين.
ورحل إبراهيم سعفان في 14 سبتمبر 1982 إثر أزمة قلبية أثناء تصوير أحد أعماله في إمارة عجمان، لكن أعماله وشخصياته الكوميدية بقيت حاضرة، لتظل ابتسامته واحدة من العلامات المميزة في ذاكرة الفن.




