ذكرى رحيل مجدي وهبة.. شرير السينما الذي خطف الأضواء ورحل مبكرًا

مجدى وهبة
مجدى وهبة

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير مجدي وهبة، أحد أبرز نجوم السينما والدراما المصرية، والذي ارتبط اسمه بأدوار الشر المركبة التي تركت بصمة قوية في وجدان الجمهور، رغم قِصر مشواره الفني ورحيله المبكر.


ولد مجدي وهبة في 20 سبتمبر عام 1944 بمحافظة بني سويف، وامتلك منذ بداياته ملامح حادة وحضورًا لافتًا أهّلاه لتجسيد الشخصيات الصعبة والمعقدة. درس في المعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج فيه عام 1967، كما حصل على ليسانس آداب قسم علم النفس، وهو ما انعكس بوضوح على أدائه العميق وقدرته على فهم أبعاد الشخصيات التي قدمها.
بدأ وهبة مشواره الفني في أواخر الستينيات، وسرعان ما أصبح واحدًا من أبرز الوجوه التي يعتمد عليها المخرجون في أدوار الشر، حيث قدمها بأسلوب مختلف بعيدًا عن المبالغة، معتمدًا على الأداء النفسي والانفعالي، وهو ما جعله مميزًا عن غيره من أبناء جيله.
شارك مجدي وهبة في أكثر من 70 عملًا فنيًا ما بين السينما والتلفزيون والمسرح، ومن أبرز أفلامه: ثرثرة فوق النيل، على من نطلق الرصاص، أبناء وقتلة، حنفي الأبهة، وغيرها من الأعمال التي تعاون خلالها مع نجوم كبار مثل عادل إمام ومحمود عبد العزيز ونور الشريف.
ولم تقتصر موهبة مجدي وهبة على أدوار الشر فقط، بل قدم أيضًا أعمالًا دينية وتاريخية مهمة، من بينها مشاركته في مسلسلات مثل عمرو بن العاص وأعمال أخرى جسّد فيها شخصيات ذات أبعاد مختلفة، مؤكّدًا قدرته على التنوع وتحدي الصورة النمطية التي التصقت به.
ورغم النجاح الكبير الذي حققه، فإن حياة مجدي وهبة انتهت مبكرًا، إذ رحل عن عالمنا في 4 فبراير عام 1990 عن عمر ناهز 46 عامًا، إثر هبوط حاد في القلب أثناء وجوده في إحدى القرى السياحية بمدينة الغردقة، ليصدم خبر وفاته الوسط الفني وجمهوره، خاصة أنه كان في أوج عطائه.
وفي ذكرى رحيله، لا يزال اسم مجدي وهبة حاضرًا في ذاكرة السينما المصرية، كنموذج للفنان المثقف صاحب الأداء الصادق، الذي استطاع أن يحول أدوار الشر إلى شخصيات إنسانية معقدة، ويترك إرثًا فنيًا لا يُنسى رغم قصر رحلته.

تم نسخ الرابط