بين وجع الخذلان وفلسفة التجاوز.. نجيب ساويرس: خسارة الأصول أصعب من ضياع المليارات

نجيب ساويرس
نجيب ساويرس

كشف المهندس نجيب ساويرس، رجل الأعمال البارز، عن الجانب الإنساني في رحلته المهنية والشخصية، مؤكداً أن مرارة الخذلان ونكران الجميل تفوق بمراحل خسارة أي صفقات مالية، وجاء ذلك خلال لقاء تليفزيوني مطول مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "رحلة المليار" المذاع عبر فضائية "النهار".

نكران الجميل.. حين يتحول الدعم إلى خيانة

تحدث ساويرس بوضوح عن تجاربه مع أشخاص قدم لهم يد العون، لكنهم قابلوه بـ "جحود" غير متوقع. وأوضح أن الصدمة الحقيقية لا تأتي من ضياع المال، بل من اكتشاف زيف أشخاص وضع فيهم ثقته، قائلاً: "هناك من سرقني، وهناك من كذب عليّ، وهناك من يخجل حتى من الاعتراف بأنني وقفت بجانبه يوماً ما".

واعتبر ساويرس أن خسارة "الأصدقاء" والأشخاص المقربين هي الخسارة الحقيقية التي تترك أثراً في النفس، مشيراً إلى أن المال يمكن تعويضه، لكن كسر الثقة وبناءها من جديد هو التحدي الأكبر.

فلسفة "الميتي ما بتنبش".. كيف يتجاوز ساويرس الخذلان؟

وعن طريقتة في التعامل مع هؤلاء الأشخاص، كشف نجيب ساويرس عن قاعدة ذهبية يتبعها في حياته، وهي "عدم العتاب". وأكد أنه يفضل إكمال طريقه دون الالتفات إلى الوراء، موضحاً: "بكمل مسيرتي وبنساهم"، مشدداً على أن استنزاف الطاقة في مواجهة الناكرين للجميل هو مضيعة للوقت.

واستخدم ساويرس مثلاً شعبياً بليغاً لوصف فلسفته في إغلاق ملفات الماضي المؤلمة، قائلاً: "الميتي ما بتنبش"، في إشارة إلى رفضه التام للتنقيب في الدفاتر القديمة أو استرجاع الإساءات، مفضلاً التركيز على المستقبل والعمل.

الوفاء كقيمة مضافة في رحلة المليار

رغم مرارة التجارب السلبية، لم يغفل ساويرس الحديث عن "أولاد الأصول"، مؤكداً أنه يلتقي دائماً بأشخاص يعبرون عن امتنانهم وعرفانهم بالجميل، معتبراً أن هؤلاء هم من يمنحون العلاقات الإنسانية معناها الحقيقي والقوي، وهم المحرك الأساسي للاستمرار في العطاء دون خوف من الخذلان.

تأتي هذه التصريحات لتكشف عن رؤية ساويرس التي تزاوج بين الصرامة في إدارة الأعمال والهشاشة الإنسانية أمام غدر الأصدقاء، مما جعل الحلقة تتصدر "التريند" فور عرضها.

تم نسخ الرابط