"نظرية المؤامرة تتحول لمرض نفسي".. عمرو محمود ياسين يعلق على جدل وفاة ضياء العوضي

عمرو محمود ياسين
عمرو محمود ياسين

علق السيناريست عمرو محمود ياسين على الجدل المثار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن انتشار الشائعات المرتبطة بوفاة الدكتور ضياء العوضي، منتقدًا ما وصفه بسيطرة "العقلية التآمرية" على تفكير بعض الأشخاص.

 

وقال ياسين إن أكثر ما يرهقه هو التعامل مع أشخاص يتبنون هذا النوع من التفكير، موضحًا أنهم غالبًا ما يتجاهلون المنطق، ويصنعون تفسيرات خاصة تتوافق مع قناعاتهم، ثم يدافعون عنها بشدة وكأنها حقائق مطلقة، قائلا: "أتعس لحظات حياتي بتبقى وأنا بسمع أو بقرأ أو بتناقش مع إنسان يهوى نظريات المؤامرة دائما وأبدا ويقوم بتغييب العقل والمنطق وصنع منطق جديد على مقاسه و يؤمن فيه ويصدقه لدرجة التشدد".

 

وأشار إلى أن الأمر لا يتوقف عند حدود الاختلاف في الرأي، بل قد يتطور ليصبح نمطًا ذهنيًا مضطربًا، قائلا: " نظرية المؤامرة أحيانا تتحول إلي مرض نفسي، حيث تتشوه مقاييس التقيم والتحليل عند بعض الأشخاص، فيرجعوا أي شيء لوجود مؤامرة أو قوة خفية تدير الأمر". 

 

وأوضح أن الشك في حد ذاته ليس مشكلة، بل قد يكون مفيدًا إذا كان دافعًا للبحث والتدقيق، لكنه حذر من المبالغة فيه وتحوله إلى قناعة ثابتة تسبق أي دليل، مؤكدًا أن هذا النوع من التفكير يُعد انحيازًا معرفيًا أكثر منه منهجًا نقديًا حقيقيًا.

 

وأضاف أن الفارق كبير بين من يشك ليصل إلى الحقيقة، فيبحث ويقارن ويغيّر رأيه إذا ظهرت أدلة أقوى، وبين من يبدأ بقناعة راسخة بوجود مؤامرة، ثم يفسر كل ما حوله على هذا الأساس دون مراجعة.

 

عمرو محمود ياسين يعلق على وفاة الدكتور ضياء العوضي 

 

ولفت إلى أن هذا الانحياز يجعل العقل غير محايد، إذ يركز صاحبه فقط على المعلومات التي تدعم وجهة نظره، ويتجاهل أي حقائق قد تناقضها، وهو ما يفسر انتشار بعض الأفكار غير المنطقية التي تُبنى على الشك المطلق.

 

وقال على حسب تعبيره: " العقليات اللي زي دي هي مثلا اللي تشوف الأرض  مسطحة وإن العالم كله بيتآمر علينا و مفاهمنا انها كروية، هي برضه اللي هاتشوف إن  بالضرورة دكتور  ضياء العوضي رحمة الله عليه  مات مقتولا عشان بيحارب مافيا الأدوية العالمية وإذا قيل غير ذلك، فأكيد مافيا الأدوية وعصابتها تدخلت في الموضوع، وإلخ".

 

واختتم ياسين حديثه بالتأكيد على أن تحويل "العقلية التآمرية" إلى أسلوب حياة له تبعات سلبية، إذ يستهلك طاقة الإنسان النفسية، ويضعف ثقته في الآخرين، ويزيد من احتمالات القلق والعزلة، فضلًا عن تأثيره على اتخاذ القرارات بشكل متزن، ما ينعكس في النهاية على حياته وحياة من حوله بشكل غير إيجابي.

تم نسخ الرابط