بروتوكول تعاون بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ونقابة المهن التمثيلية لتصحيح صورة ذوي الإعاقة في الدراما

أشرف زكي والدكتورة
أشرف زكي والدكتورة إيمان كريم

وقعت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتور أشرف زكي، بروتوكول تعاون مشترك يمتد لمدة ثلاث سنوات، يستهدف تطوير صورة الأشخاص ذوي الإعاقة داخل الأعمال الفنية، وضمان تقديمهم بشكل أكثر واقعية وإنصافًا في الدراما والسينما والمسرح والإذاعة.


ويأتي هذا البروتوكول في إطار توجه وطني متكامل لتعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال توظيف الفن والإعلام باعتبارهما من أهم أدوات القوة الناعمة القادرة على التأثير في تشكيل الوعي العام، وتغيير الصور الذهنية النمطية التي ترسخت عبر سنوات طويلة في بعض الأعمال الدرامية.


وأكدت الدكتورة إيمان كريم أن الاتفاق الجديد يفتح آفاقًا واسعة للتعاون مع صناع المحتوى الفني، من خلال تقديم دعم فني واستشاري متخصص يساعد على تناول قضايا الإعاقة بصورة مهنية دقيقة، بعيدًا عن التناول السطحي أو النمطي الذي لا يعكس الواقع الحقيقي للأشخاص ذوي الإعاقة.


وأوضحت أن المجلس سيعمل خلال فترة البروتوكول على توفير خبراء واستشاريين للمشاركة في مراجعة السيناريوهات الدرامية، وتقديم النصح الفني حول كيفية تناول الشخصيات ذات الإعاقة، بما يضمن تقديمها بصورة إنسانية طبيعية تعكس قدراتهم الحقيقية، بدلًا من حصرها في أدوار تقليدية أو سلبية.


من جانبه، أكد الدكتور أشرف زكي أن نقابة المهن التمثيلية ستعمل على دعم هذا التوجه من خلال توجيه صنّاع الدراما والمنتجين والمخرجين نحو إدماج أدوار حقيقية وواقعية للأشخاص ذوي الإعاقة داخل الأعمال الفنية، بما يرسخ مبدأ الدمج المجتمعي ويعزز حضورهم الطبيعي في المحتوى الفني.


وأشار إلى أن النقابة ستسعى أيضًا لتشجيع الممثلين والكتّاب على تطوير معالجة درامية أكثر عمقًا وإنسانية لهذه الفئة، بما يساهم في تقديم نماذج إيجابية وملهمة قادرة على تغيير نظرة المجتمع وتعزيز ثقافة القبول والاندماج.


وشددت المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على أن الفن يُعد أداة شديدة التأثير في تشكيل السلوك والوعي المجتمعي، موضحة أن تقديم نماذج واقعية وإيجابية للأشخاص ذوي الإعاقة من شأنه تعزيز ثقافة الدمج والتمكين، وكسر الحواجز النفسية والاجتماعية التي قد تعيق مشاركتهم الكاملة في المجتمع.


وأضافت أن هذا التعاون يأتي في إطار الدور التوعوي للمجلس وفق قانون إنشائه رقم (11) لسنة 2019، وبما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030)، والتي تستهدف تمكين هذه الفئة في مختلف القطاعات، وعلى رأسها القطاع الثقافي والفني.


واختتمت بالتأكيد على أهمية التوسع في إنتاج أعمال درامية وسينمائية تعكس نماذج ناجحة وواقعية من الأشخاص ذوي الإعاقة، وتبرز قصصهم الإنسانية الملهمة، بما يسهم في تعزيز اندماجهم داخل المجتمع، والحد من كافة أشكال التمييز أو التهميش داخل المحتوى الفني.

تم نسخ الرابط