"سافرا للعلاج وعادا في خشبة".. تشابه مؤلم بين هاني شاكر وعبد الحليم حافظ ونهاية مؤثرة

هاني شاكر وعبد الحليم
هاني شاكر وعبد الحليم حافظ

لم يتوقع أمير الغناء العربي هاني شاكر الذي عشق أغاني العندليب عبد الحليم حافظ في صغره ونشأ على صوته وسار على نهجه ودربه الفني، وجمعته به لقاءات معدودة في شبابه، أن يكون هذا النهج مستمرا معه في حياته الشخصية ونهايته المؤثرة في وداعه الحزين لجمهوره.

 

 ومثلما ذاق العندليب مشاعر الفقد في حياته، وعانى من المرض الذي جعله يدخل في دوامة السفر والعلاج بعيدا عن أرض الوطن، عاش أيضا تلميذه النجيب هاني شاكر هذه اللحظات التي كان يتمنى عكسها تماما بحسب تصريحاته، وتحديدا عن الموت الذي تمنى فيها الرحيل المفاجئ دون ألم جسدي أو مرض يجعله يعاني في آخر أيامه ويعذب به من حوله من المقربين، ولكن كان للقدر كلمة أخرى.

العندليب وأمير الغناء العربي بين ألم الفقد والابتسامة 

 

عاش الأب الروحي عبد الحليم حافظ أيقونة الرومانسية والأغنيات العاطفية صاحب الابتسامة المميزة، مشاعر الفقد في حياته حين حرم من والديه في طفولته، ما أثر عليه وأعاد تشكيل شخصيته وجعله يبدع في الغناء العاطفي رغم مرارة الفقد، وهي نفس المشاعر التي عاشها تلميذه المحب هاني شاكر بعدما تعرض لأكبر هزة إنسانية وعاطفية بفقدان ابنته الكبرى "دينا" وهي بعمر الـ27 عاما، ليعيش ألما وحزنا كبيرين لم يشف منه طوال حياته رغم محاولات إخفائه بابتسامته وضحكته التي اشتهر بها.

معاناة مع المرض ورحيل خارج الوطن 

 

أيضا، جمع القدر بين العندليب وأمير الغناء العربي في تشابه كبير من حيث المرض الذي عانى منه كل منهما بسبب مشاكل في الجهاز الهضمي، حيث أصيب عبد الحليم بتليف في الكبد الناتج عن إصابته بداء البلهارسيا منذ الصغر، وهو ما أدى إلى تعرضه لنزيف متكرر ودوالي مريْ استلزمت خضوعه لعشرات العمليات الجراحية ونقل دم، واضطره ذلك للسفر بالخارج من أجل العلاج، ليتوفى في لندن عام 1977، أثناء رحلة علاجه.

 

نفس الأمر، تعرض له هاني شاكر بشكل مشابه، حيث عانى من مشكلة مزمنة في القولون، وتسببت في مضاعفات له وتعرضه لنزيف دموي شديد، ما جعله يسافر إلى باريس لاستكمال علاجه ليرحل بها بعد تدهور حالته الصحية.

وداع حزين وعودة في صندوق 

 

جاءت النهاية متشابهة ومؤثرة في كلا الحالتين، إذا عاد الثنائي إلى أرض الوطن داخل صندوق ملفوفا في علم مصر، ليشيعا إلى مثواهما الأخير، وسط حالة من الحزن الشديد التي سيطرت على محبيهما والوسط الفني الفني، وكأن الزمان أعاد المشهد ليجمعهما في رحيلٍ واحد ووداعٍ لا ينسى.

تم نسخ الرابط