انتصار بقيمة 60 مليون يورو.. المحكمة الوطنية الإسبانية تنصف شاكيرا في نزاعها الضريبي
حققت النجمة العالمية شاكيرا انتصاراً قضائياً مدوياً في آخر معاركها القانونية الممتدة ضد هيئة الضرائب الإسبانية، حيث قضت الغرفة الإدارية بالمحكمة الوطنية بإلغاء العقوبات المالية المفروضة عليها، وألزمت السلطات برد مبالغ تتجاوز قيمتها 60 مليون دولار (نحو 69 مليون دولار) شاملة الفوائد القانونية.
انتصار شاكيرا قانونيًا
وجاء في منطوق الحكم أن المغنية الكولومبية لم تكن "مقيماً ضريبياً" في إسبانيا خلال عام 2011، وبناءً عليه قررت المحكمة إسقاط القضية الإدارية التي أُجبرت بموجبها سابقاً على سداد نحو 55 مليون يورو كضرائب متأخرة وغرامات. وأفادت مصادر قضائية بأن الهيئة ملزمة الآن برد هذه المبالغ، إضافة إلى فوائد تراكمية تقدر بـ 9.2 مليون يورو.
وأوضحت المحكمة أن هذا القرار إداري بحت، ولا يؤثر بأي حال من الأحوال على الإدانة الجنائية النهائية الصادرة بحق النجمة بتهمة التهرب الضريبي عن الفترات اللاحقة بين عامي 2012 و2014.
شاكيرا: كنت ضحية لحملة تشهير وحشية
وفي بيان صحفي اتسم بنبرة الانتصار، احتفت النجمة الكولومبية بالحكم ووجهت انتقادات لاذعة لهيئة الضرائب الإسبانية، متجاهلة الإشارة إلى تسويتها الجنائية السابقة. وقالت شاكيرا:
"لم يكن هناك أي احتيال قط، ولم تتمكن السلطات يوماً من إثبات العكس ببساطة لأنه لم يكن حقيقياً. بعد أكثر من 8 سنوات من تحمل التشهير العلني الوحشي، والحملات الممنهجة لتدمير سمعتي، وليالي الأرق التي أثرت في النهاية على صحتي وسلامة عائلتي، أعادت المحكمة الوطنية الأمور إلى نصابها الصحيح".
وأضافت النجمة التي أعربت عن أملها في أن يشكل الحكم سابقة قانونية لحماية المواطنين: "لقد عُوملت كما لو كنت مذنبة، واستُخدم اسمي وصورتي العامة لبعث رسالة تهديد للمكلفين الآخرين".
كواليس الخلاف: 163 يوماً وعلاقة عاطفية
وتعود جذور الأزمة إلى تقرير مفتشي الضرائب الذين اعتبروا عام 2011 (الذي شهد ذروة نجاح أغنية المونديال Waka Waka وجولتها العالمية Sale el Sol) عاماً خاضعاً للضريبة في إسبانيا.
وطالبت الهيئة آنذاك بمبلغ 24.7 مليون يورو كضرائب دخل شخصي متأخرة وفوائد، و2.6 مليون يورو كضريبة ثروة، تلتها عقوبات مغلظة بنسبة 125% بتهمة "المخالفة الجسيمة جداً"، لتصل القيمة الإجمالية إلى 54.7 مليون يورو، ولم يُدرج عام 2011 في الشق الجنائي سابقاً بسبب سقوط التهمة بالتقادم.
ووفقاً للقانون الإسباني، يشترط لاعتبار الفرد مقيماً ضريبياً أن يقضي أكثر من 183 يوماً في البلاد.
ورغم أن الضرائب لم تثبت سوى إقامة شاكيرا لـ 163 يوماً فقط، إلا أنها تذرعت بـ "علاقتها العاطفية" بنجم نادي برشلونة السابق جيرارد بيكيه، معتبرة أن إسبانيا باتت مركز حياتها، ومشككة في إقامتها الضريبية بزمالة جزر البهاما.
حيثيات الحكم وآلية رد الأموال
ونجح الدفاع القانوني لشاكيرا في دحض دفوع الضرائب أمام المحكمة الوطنية، حيث أكد الحكم أنه حتى مع وجود علاقة عاطفية مع لاعب كرة القدم، فإن عام 2011 لم يشهد "رابطاً زوجياً" أو "نواة أسرية" لعدم وجود أطفال قصر حينها.
كما ثبت أن إسبانيا لم تكن مركز نشاطها الاقتصادي، بل كانت تمارس معظم أعمالها المهنية في الخارج خلال جولتها الفنية.
وبناءً عليه، خلصت المحكمة إلى عدم قانونية فرض ضرائب على الدخل العالمي لشاكيرا لعام 2011، ووصف القرار العقوبات بأنها "مخالفة للقانون".
ويقضي الحكم بإلغاء القرارات الإدارية ورد المبالغ، وهو قرار غير نهائي حيث يتوقع أن يطلب قطاع الضرائب من محاماة الدولة الطعن عليه أمام المحكمة العليا.
وعن آلية استرداد الأموال، أشارت المصادر إلى أن شاكيرا كانت قد سددت بالفعل 27.3 مليون يورو نقداً تمثل أصل الضرائب المطالب بها، في حين قدمت كفالة بنكية بقيمة العقوبات البالغة 27.4 مليون يورو، والتي سيتم إلغاؤها الآن، بالإضافة إلى تسلمها الفوائد المتراكمة.



