ذكرى رحيل عبد السلام النابلسي.. كيف أصبح أحد أبرز نجوم الكوميديا؟

عبد السلام النابلسي
عبد السلام النابلسي

تحل في الخامس من يوليو ذكرى رحيل الفنان عبد السلام النابلسي، أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ السينما العربية، والذي رحل عام 1968 بعدما ترك إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور، ورغم أن معظم أدواره جاءت في إطار البطولة الثانية أو الأدوار المساندة، فإن حضوره اللافت وأسلوبه الكوميدي الخاص منحاه مكانة استثنائية، ونجح في خطف الأنظار إلى جانب كبار النجوم، من بينهم عبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وإسماعيل ياسين، وفاتن حمامة، وعمر الشريف.

بداية عبد السلام النابلسي بين لبنان ومصر

وُلد عبد السلام النابلسي في 23 أغسطس، وتشير الروايات إلى أن أصوله تعود إلى فلسطين وسوريا، بينما نشأ في لبنان قبل انتقاله مع أسرته إلى نابلس، ثم أرسله والده إلى القاهرة للدراسة في الأزهر الشريف. 

واتجه إلى العمل بالصحافة الفنية، خلال وجوده في مصر، قبل أن تفتح له السينما أبوابها من خلال مشاركته في فيلم غادة الصحراء، ثم فيلم وخز الضمير، لتبدأ بعدها رحلة فنية امتدت لعقود وشهدت عشرات الأعمال الناجحة.

مسيرة عبد السلام النابلسي الفنية 

قدم  عبد السلام النابلسي خلال مشواره مجموعة كبيرة من الأفلام التي رسخت مكانته كأحد أهم نجوم الكوميديا، ومن أبرزها شارع الحب، يوم من عمري، حبيب العمر، لحن الخلود، وعفريتة هانم. 

وشكل مع فريد الأطرش ثنائيًا فنيًا ناجحًا حقق حضورًا جماهيريًا واسعًا، وتميز بأسلوب يعتمد على خفة الظل والعفوية، ما جعله من أكثر الفنانين قربًا إلى قلوب المشاهدين.

أزمات ونهاية مشوار عبد السلام النابلسي

واجه عبد السلام النابلسي في سنواته الأخيرة، أزمات مالية بسبب الضرائب، ما دفعه إلى مغادرة مصر والاستقرار في لبنان، حيث عمل مديرًا للشركة المتحدة للأفلام، وأسهم في تنشيط الإنتاج السينمائي هناك.  

وتزوج عبد السلام النابلسي من جورجيت سبات عام 1960، لكن إعلان إفلاس بنك إنترا، الذي أودع فيه مدخراته، زاد من معاناته الصحية والمالية، حتى رحل في 5 يوليو 1968، وبعد وفاته، تكفل الفنان فريد الأطرش بمصاريف جنازته، في موقف جسد عمق الصداقة والوفاء الذي جمع بينهما حتى اللحظات الأخيرة.

تم نسخ الرابط