حسام حسن لا يغيره الزمان.. اليوم وأمس وغداً.. لقطات تلفزيونية عبر الزمان تثبت حب العميد لفلسطين

حسام حسن
حسام حسن

بلعثمته وهدوءه وصوته الخافت الذي عادة ما يخفي وراءه إنسان ثائر غاضب في أغلب الأحيان، يرفع حسام حسن راية فلسطين قولا وفعلا، اليوم وأمس وبالتأكيد غداً.

حسام حسن يرفع العلم الفلسطيني في أمريكا

منذ رفع حسام حسن للعلم الفلسطيني ليلة صعود المنتخب المصري إلى دور الـ 16 في بطولة كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا والمكسيك وكندا، والأبواق الصهيونية لم تكف عن مهاجمته والتحريض ضده.

حسام حسن تحت القصف

هاجم إعلام الإحتلال حسام حسن بشدة مطالبا بمعاقبته، بل والاصطفاف في مدرجات المنتخب الأرجنتيني ضد مصر ومن يفعل غير ذلك فهو معادي لإسرائيل وبالطبع معاد للسامية.

ولم يتوقف الهجوم على حسام حسن عند صهاينة غرب وابواق الإحتلال بل امتدت إلى بعض المصريين الذي رأوا أن إعلاء العلم الفلسطيني في هذه اللحظة إهدار لحق مصر في الإنجاز التاريخي الذي حقق حسام حسن، بل تم اتهامه بأنه يحاول لفت الانتباه وكسب التعاطف على حساب مصر.

حسام حسن أهدى الفوز والتأهل للشعب الفلسطيني الذي لم يتوانى في تشجيع المنتخب المصري من قلب الإبادة في رسالة لكل أعداء الحياة، إذ وقف حسام حسن متلعثما لم يحضر ما سيقوله في اللقاء التلفزيوني عقب المباراة، ولكن أثناء حديثه تذكر هؤلاء الفرحون بين الأنقاض وأهداهم الفوز، لم يتمالك نفسه في أرض الملعب عندما رأى العلم الفلسطيني ليحمله وبجواره العلم المصري، في لقطة عفوية لا تدل إلا على عمق العلاقة بين الشعبين وأن القضية دائما وأبدأ واحدة.

عفوية حسام حسن 

فلم يكن رفع حسام حسن للعلم الفلسطيني في قلب ملعب مباراة مصر وأستراليا المقامة في دالاس الأمريكية وليد اللحظة ولا رد فعل إنساني جاء مع تسلسل الأحداث، بل يقين راسخ في ذهن وقلب العميد على مر السنين.

شأن حسام حسن شأن كل المصريين الذين شبوا على أن لا قضية إلا القضية الفلسطينية ولا نصر بعد نصر الأقصى، الدماء الفلسطينية هي دماء مصرية، يؤلمنا ما يصيبهم وتهزمنا جراحهم، والعكس صحيح، لا يشعر الفلسطيني تجاه مصر بأنها جار حدودي، بل أنهم جزء من وطن كبير فتت جسده بيد المستعمر فعزل الأخوة بحائط خرساني، فمن عزل غزة بحائط عن الضفة، عزل فلسطين بنفس الحائط عن مصر.

من قلب مصر لمن فوق الركام في غزة

تشجيع الشعب الفلسطيني في غزة من بين الركام لم يكن استثنائيا بل الوضع الطبيعي ما كان يحدث ومازال يحدث وسيحدث في المستقبل، لكن الركام الذي وضعه الاحتلال فوق رؤوس أهل القطاع وانجذاب الصحافة العالمي لتوثيق معاناتهم جعل من فرحتهم بمنتخبهم المصري، كما يصفوه، حدثا استثنائيا، وبالتبعية موقف حسام حسن.

أغضب تصرف حسام حسن على الأراضي الأمريكية نوعيا من الصهاينة من يحتلون الأراضي الفلسطينية ومن يعيشون بيننا على أراض عربية وللأسف مصرية، متهمين المدرب الوطني للمنتخب المصري، بأنه صاحب "لقطة"، يحاول كسب تعاطف بالعلم الفلسطيني، ومعاداة السامية.

ربما هؤلاء لا يعرفون حسام حسن لم يشاهدونه منذ اللحظة الأولى الذي بذخ فيها ضوئه، عفوي، عصبي، صريح إلى حد الوقاحة أحيانا، لا يجيد ارتداء الـ "وشوش" فهو لا يملك إلا واحدا.

وفي السطور التالية نلقي نظره على بعض اللقطات المهمة من حياة ومسيرة حسام حسن: 

التاريخ 2001 الحدث برنامج من سيربح المليون في نسخته الأوليه حيث استضاف الإعلامي جورج قرداحي لاعب منتخب مصر حسام حسن، ليخوض رحلة المليون ومن قوانين البرنامج أن يتبرع الضيف الجائزة المالية، وهنا لم يفكر حسام حسن كثيرا في منح الجائزة لمرضى السرطان من الأطفال في مصر، وأهالي فلسطين والأطفال المتضررين في أفغانستان.

التاريخ 2002 الحدث مباراة منتخب العرب ومنتخب فلسطين تحت عنوان "فلسطين في القلب" على ستاد القاهرة، لدعم صعود الشعب الفلسطيني، أصر حسام حسن على المشاركة في الشوط الأول من هذه المباراة بالقميص الفلسطيني وسجل هدف والشوط الأخر بقميص منتخب العرب.

التاريخ 2026 الحدث مباراة دور الـ 32 بين منتخب مصر ومنتخب أستراليا، والتي تأهل فيها المتتخب المصري لدور الـ 16، رفع حسام حسن العلم الفلسطيني في دالاس وأهدى الفوز للشعب الفلسطيني مؤكدا على صمودهم وثباتهم في وجه العدوان.

وما بين هذا وذاك لم بتوقف حسام حسن عن دعم الشعب الفلسطيني الذي يؤمن أن قضيتهم هي قضيته وأنهم والمصريين شعب واحد لا يفرقه الزمان.

وكما قال الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في رسالته لحسام حسن "ليست كل الانتصارات تُقاس بالنتائج… بعضها يُقاس بالمواقف.. شكراً للكابتن حسام حسن، الذي أثبت أن فلسطين لا تزال تسكن قلوب الشرفاء، وأن رايتها ستظل مرفوعة بأيدي الأحرار في كل مكان".

تم نسخ الرابط