في ذكرى ميلاده.. حسن عابدين نجم أبدع في الكوميديا والدراما

الفنان حسن عابدين
الفنان حسن عابدين

يحل اليوم 28 يوليو ذكرى ميلاد الفنان الراحل حسن عابدين، أحد أبرز نجوم الفن المصري، الذي استطاع أن يحفر اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الدراما والمسرح والسينما، بفضل موهبته الكبيرة وأدائه الصادق الذي جعله قريبًا من قلوب المشاهدين، وعلى الرغم من أن مشواره الفني لم يكن طويلًا مقارنة بغيره، فإنه ترك إرثًا فنيًا غنيًا بالأعمال التي لا تزال تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور حتى اليوم.

 

مسيرة فنية كبيرة

وُلد حسن عابدين في 28 يوليو عام 1931، وكانت بدايته من خلال المسرح العسكري أثناء فترة تطوعه في القوات المسلحة، قبل أن ينطلق إلى عالم التمثيل ويثبت موهبته في مختلف المجالات الفنية، ولم تقتصر مسيرته على الفن فقط، إذ شارك متطوعًا في حرب فلسطين عام 1948 تحت قيادة البطل أحمد عبد العزيز، وتعرض للأسر مع الفنان إبراهيم الشامي، وصدر بحقهما حكم بالإعدام، إلا أن زملاءهما نجحوا في تحريرهما، ليعود بعدها ويبدأ رحلة فنية حافلة بالعطاء والنجاح.

 

وخلال مشواره، شارك حسن عابدين في ما يقرب من 120 عملًا فنيًا تنوعت بين التلفزيون والمسرح والسينما، وتميز بقدرته على تجسيد شخصيات الأب الحنون، والموظف البسيط، والرجل المتمسك بالقيم والمبادئ، كما أجاد تقديم أدوار الضابط والباشا، ولمع في الأعمال الكوميدية والتراجيدية على حد سواء، كما حقق حضورًا لافتًا في البرامج والمسلسلات الإذاعية خلال فترة الثمانينيات، خاصة من خلال برنامجي «مش معقول» و«عجبي» من تأليف الكاتب الراحل يوسف عوف.

ومن أبرز أعماله التلفزيونية مسلسلات «أبنائي الأعزاء.. شكرًا»، و«أهلًا بالسكان»، و«أنا وأنت وبابا في المشمش»، إلى جانب «فرصة العمر» و«أرض النفاق» و«آه يا زمن»، وعلى خشبة المسرح تألق في مسرحيات «عش المجانين» مع الفنان محمد نجم، و«على الرصيف» مع الفنانة سهير البابلي، بالإضافة إلى «نرجس» و«المشاكس»، فيما قدم على شاشة السينما أعمالًا بارزة، من بينها «درب الهوى»، و«ريا وسكينة»، و«الأشقياء»، و«سترك يا رب»، و«عنبر الموت». 

 

ورغم رحيله في 5 نوفمبر عام 1989، ظل حسن عابدين حاضرًا بأعماله التي رسخت مكانته كواحد من أهم الفنانين الذين أثروا الحياة الفنية المصرية، وقدموا نموذجًا للفنان الموهوب الذي جمع بين البساطة والاحترافية والقدرة على الوصول إلى وجدان الجمهور.

تم نسخ الرابط