أحمد كمال يكشف تفاصيل 12 ساعة أسبوعيًا في التطوع لمساندة المقبلين على الانتحار

أحمد كمال
أحمد كمال

كشف الفنان أحمد كمال عن تجربة إنسانية مختلفة عاشها في بداية مشواره، عندما تطوع خلال عامي 1992 و1993 لتقديم الدعم والمساندة لأشخاص كانوا يمرون بأزمات نفسية حادة ويفكرون في الانتحار، مؤكدًا أن هذه التجربة تركت أثرًا كبيرًا في نظرته إلى أهمية الاستماع للآخرين.

تجربة أحمد كمال مع العمل التطوعي

أوضح أحمد كمال، خلال ظهوره في برنامج «معكم منى الشاذلي» مع الإعلامية منى الشاذلي، أنه انضم في ذلك الوقت إلى منظمة تابعة لجمعية «الصديق المقرب - Befrienders»، وهي منظمة دولية تهتم بالوقاية من الانتحار وتقديم الدعم للأشخاص الذين يواجهون أزمات قاسية.

وأشار إلى أن الخدمة كانت تعتمد على الهواتف الأرضية، في فترة سبقت انتشار الهواتف المحمولة، لافتًا إلى أن المتطوعين خضعوا لتدريبات تساعدهم على التعامل مع المكالمات التي يتلقونها من أشخاص يعانون من ضغوط نفسية أو مشكلات مرتبطة بالإدمان أو يفكرون في إنهاء حياتهم.

الإنصات كان أهم من تقديم النصائح

أكد كمال أن مهمة المتطوع لم تكن تقديم العلاج النفسي أو إعطاء حلول مباشرة للمتصلين، وإنما الاستماع إليهم باهتمام ودون إصدار أحكام، موضحًا أن الشخص الذي يمر بأزمة قد يحتاج في تلك اللحظة إلى من يسمعه ويمنحه مساحة للتعبير عما بداخله.

ولفت إلى أن بعض المكالمات كانت تستمر من 10 دقائق وحتى نصف ساعة، وكان الحديث في أحيان كثيرة يساعد الشخص المتأزم على تجاوز لحظة صعبة والتراجع عن قرار خطير، خاصة مع شعوره بالعزلة وعدم وجود من يهتم بما يمر به.

12 ساعة أسبوعيًا دون مقابل

أشار الفنان إلى أن عمله كان تطوعيًا بالكامل، دون الحصول على مقابل مادي، وكان يشارك في ورديتين أسبوعيًا، تمتد كل واحدة منهما إلى نحو 6 ساعات، أي ما يقرب من 12 ساعة أسبوعيًا.

كما تحدث عن الضغط النفسي الذي كان يواجهه المتطوعون بسبب الاستماع إلى قصص مؤلمة وصراخ وبكاء بعض المتصلين، موضحًا أن المشرفين كانوا يتابعون حالتهم النفسية بعد انتهاء الورديات، للتأكد من قدرتهم على مواصلة المهمة.

واختتم أحمد كمال حديثه بالتأكيد على أن وجود شخص يستمع بصدق واهتمام قد يصنع فارقًا كبيرًا مع الإنسان في أصعب لحظاته حقًا.

تم نسخ الرابط