ذكرى وفاة أمينة رزق.. 23 عامًا على رحيل "راهبة الفن" وأيقونة الأم المصرية

أمينة رزق
أمينة رزق

تحل اليوم الاثنين 24 أغسطس الذكرى الثالثة والعشرون لرحيل الفنانة أمينة رزق، التي غابت عن عالمنا عام 2003 بعد رحلة فنية طويلة تجاوزت سبعة عقود، قدمت خلالها عشرات الأعمال التي جعلت اسمها حاضرًا بقوة في تاريخ المسرح والسينما والدراما.

اليوم ذكرى مرور 23 عاما على رحيل أمينة رزق

بداية مبكرة مع الفن

ولدت أمينة رزق في 15 أبريل عام 1910 بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، وعاشت تجربة قاسية في طفولتها بعد وفاة والدها وهي في الثامنة من عمرها، ورغم صغر سنها، اتجهت إلى الفن مبكرًا، وظهرت على خشبة المسرح وهي في الثانية عشرة برفقة خالتها، حيث عملتا كمنشدتين ضمن فرقة علي الكسار.

بعد ذلك انتقلت إلى فرقة رمسيس التي أسسها الفنان يوسف وهبي، وكانت تلك الخطوة بداية حقيقية لمسيرتها، إذ شاركت وهي في الرابعة عشرة من عمرها في مسرحية “راسبوتين” أمام يوسف وهبي، وحققت التجربة نجاحًا لافتًا، لتواصل بعدها طريقها الفني بثبات.

مسيرة حافلة بالأعمال

دخلت أمينة رزق عالم السينما عام 1928، وواصلت تقديم أدوار متنوعة على مدار سنوات طويلة، حتى تجاوز رصيدها الفني 280 عملًا بين المسرح والسينما والتلفزيون. ومن أبرز أفلامها: بائعة الخبز، وبداية ونهاية، ودعاء الكروان، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانتها لدى الجمهور.

كما ارتبط اسمها بشكل خاص بأدوار الأم، فتميزت بقدرتها على تقديم الشخصيات الإنسانية والمشاعر الصادقة، حتى أصبحت واحدة من أشهر الفنانات اللاتي جسدن صورة الأم المصرية على الشاشة.

سر لقب راهبة الفن

حصلت أمينة رزق على لقب "راهبة الفن" بسبب إخلاصها الشديد لمهنتها وتفرغها الكامل لها، إذ اختارت ألا تتزوج، معتبرة أن الفن كان الحب الأكبر في حياتها، وكانت ترى أن الزواج قد يفرض عليها التفرغ لحياتها الأسرية على حساب مشوارها الفني.

ورغم ذلك، لم تكن بعيدة عن المشاعر، لكنها اعترفت في تصريحات سابقة بخوفها من الحب والصدمة العاطفية، وهو ما جعلها تفضل الحفاظ على حياتها الفنية بعيدًا عن الارتباط، وظلت تجربتها للفنانة التي كرست حياتها للفن وتركت بصمة لا تنسى.

رحلت أمينة رزق في 24 أغسطس 2003 عن عمر ناهز 93 عامًا، بعد مسيرة تركت خلالها إرثًا فنيًا كبيرًا، ولا تزال أعمالها وشخصياتها حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.

تم نسخ الرابط