فيلم هلكوت مصطفى "لا جنة لمن تقتله امرأة" يمثل العراق في الدورة الـ99 للأوسكار
أعلنت اللجنة الوطنية العراقية اختيار الفيلم الكردي النرويجي لا جنة لمن تقتله امرأة، للمخرج هلكوت مصطفى، لتمثيل العراق رسميًا في الدورة الـ99 من جوائز الأوسكار، والمنافسة على فئة أفضل فيلم روائي دولي، وذلك بالتزامن مع استعداد الفيلم لعرضه العالمي الأول خارج المسابقة الرسمية ضمن فعاليات مهرجان فينسيا.
قصة امرأة تعود إلى قلب الحرب لإنقاذ شقيقتها
تدور أحداث الفيلم حول فيان، وهي قناصة تنتمي إلى قوات البيشمركة، القوات المسلحة الخاصة بإقليم كردستان العراق، وتجد نفسها أمام مهمة شخصية شديدة الخطورة بعدما تعلم أن شقيقتها الصغرى ربما تكون قد نجت من هجوم تنظيم داعش الذي وقع عام 2014، وأنها موجودة في مدينة الموصل.
وتقرر فيان العودة إلى المدينة التي خلفت الحرب فيها الموت والدمار، بحثًا عن شقيقتها ومحاولة إنقاذها.
وخلال رحلتها، تضطر لمواجهة ذكريات الحرب ومخاوفها التي ظلت تحاول إخفاءها لسنوات، لتتحول رحلة الإنقاذ إلى مواجهة مع الماضي أيضًا.
هلكوت مصطفى: الفيلم مستوحى من حكايات النساء الكرديات
أوضح المخرج هلكوت مصطفى، في تصريح نشره موقع مهرجان فينسيا، أن فكرة الفيلم جاءت من قصص النساء الكرديات اللاتي وقفن في مواجهة تنظيم داعش ورفضن الاستسلام للظروف القاسية.
وأشار إلى أنه التقى بعدد من النساء على خطوط المواجهة عام 2014، ولاحظ رغم الخوف وعدم اليقين تمسكهن بمواقفهن ورفضهن التخلي عن حياتهن وحقوقهن، وهو ما دفعه إلى تقديم حكاية تعكس نضال المرأة الكردية من أجل الكرامة والحرية والوجود.
ورغم أن أحداث الفيلم تدور في أجواء الحرب، فإن المخرج يؤكد أن العمل يتناول أيضًا الأمل والحب والقوة، إلى جانب تكريم المرأة ورحلتها في مواجهة العنف.
تجربة شخصية وراء الفيلم
يحمل العمل جانبًا شخصيًا بالنسبة إلى هلكوت مصطفى، الذي ولد في كردستان العراق قبل أن يتم تهريبه إلى النرويج، وهو ما جعله يعرف عن قرب معنى فقدان الوطن والعيش وسط حالة من عدم اليقين.
ويملك مصطفى عددًا من الأعمال السينمائية البارزة، من بينها فيلم «إخفاء صدام حسين» عام 2023، و«نساء داعش» عام 2015، إلى جانب فيلم «الكلاسيكي» الذي مثل العراق في سباق الأوسكار عام 2016.
وأشادت اللجنة الوطنية العراقية بالرؤية الإخراجية للفيلم، معتبرة أنه يجمع بين العناصر البصرية والتقنية بصورة متكاملة، ويقدم رواية محلية برؤية فنية قادرة على المنافسة في المحافل السينمائية الدولية.




