وفاة الراقصة كيتي بطلة عفريتة إسماعيل ياسين في أثينا عن عمر 96 عامًا

الراقصة كيتي وإسماعيل
الراقصة كيتي وإسماعيل ياسين

رحلت عن عالمنا في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، 27 فبراير 2026، الفنانة الاستعراضية الكبيرة كيتي فوتساكي، إحدى أيقونات العصر الذهبي للسينما المصرية، حيث وافتها المنية بسلام داخل منزلها بالعاصمة اليونانية أثينا عن عمر يناهز 96 عاماً.

وجاء إعلان الوفاة عبر صديقها المقرب الطبيب والكاتب اليوناني مانوليس تاسولاس، الذي أكد أن كيتي فارقت الحياة أثناء نومها وسط أحفادها، لتطوي بذلك صفحة حافلة بالإبداع بدأت من عروس البحر المتوسط وانتهت في بلاد الإغريق.

من هي الراقصة كيتي؟

وُلدت كيتي في مدينة الإسكندرية لأسرة يونانية، وظهر نبوغها الفني منذ سن الثالثة، حيث صقلت موهبتها بدراسة الباليه والفنون الاستعراضية. وبدأت مسيرتها الاحترافية وهي في الثالثة عشرة، حتى أنها قدمت عرضاً أمام الملكة فريدة في صباها.

انتقلت كيتي إلى القاهرة في منتصف الأربعينيات، وكانت محطة الانطلاق الحقيقية من "كازينو بديعة مصابني" عام 1948، حيث أثبتت جدارة فائقة في الرقص الشرقي والاستعراضي، لتدخل منافسة قوية مع عملاقات ذلك الزمان مثل تحية كاريوكا وسامية جمال.

اقتحمت كيتي عالم الفضة بفيلم "الغيرة"، لكن تظل شخصية "العفريتة" في فيلم "عفريتة إسماعيل ياسين" هي العلامة الفارقة في مشوارها، حيث شكلت مع "سمعة" ثنائياً لا يُنسى في تاريخ الكوميديا المصرية. وشاركت خلال مسيرتها في أكثر من 70 عملاً سينمائياً، أبرزها:

  • إسماعيل يس في مستشفى المجانين.
  • أبو عيون جريئة.
  • إسماعيل يس في متحف الشمع.

شائعات طاردت كيتي وسر سفرها إلى أثينا

غادرت كيتي مصر عام 1965 عقب صدور قرارات تنظيم عمل الأجانب، وهو ما فتح الباب أمام سيل من الشائعات التي طاردتها لعقود؛ فمنهم من ربط اسمها بملفات سياسية (رأفت الهجان)، ومنهم من أشاع وفاتها بالمرض في الثمانينيات.

إلا أن الحقيقة كانت تكمن في اختيارها الاعتزال والعيش بهدوء بين أمريكا واليونان، حيث أسست مدرسة لتعليم الرقص. ورغم تقدمها في العمر، رفضت كيتي الظهور الإعلامي تماماً، مفضلةً أن تظل صورتها الشابة والرشاقة التي عرفها الجمهور في أفلام الأبيض والأسود هي الباقية في أذهانهم.

برحيل كيتي، تفقد السينما المصرية واحدة من أرق وأخف الوجوه الاستعراضية التي ساهمت في صياغة بهجة السينما قديماً، لتبقى "العفريتة الجميلة" حاضرة بفنها الذي لا يموت، حتى وإن غابت جسداً في أثينا.

تم نسخ الرابط