عيد ميلاد المخرج يسري نصر الله.. محطات بارزة وأبرز أعماله السينمائية
يوافق اليوم 26 يوليو عيد ميلاد المخرج الكبير يسري نصر الله، أحد أبرز صناع السينما المصرية والعربية، والذي استطاع على مدار مسيرته أن يرسخ اسمه كمخرج يمتلك رؤية فنية مختلفة، من خلال أعمال ناقشت قضايا اجتماعية وإنسانية بطرح مميز، لتصبح أفلامه من العلامات البارزة في تاريخ السينما.

من الدراسة إلى عالم الإخراج
ولد يسري نصر الله في القاهرة يوم 26 يوليو عام 1952، وتلقى تعليمه في مدارس ألمانية، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للسينما عام 1973، لكنه لم يستكمل الدراسة هناك، واتجه إلى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.
وفي بداية مشواره المهني، عمل ناقدًا سينمائيًا بإحدى الصحف اللبنانية لمدة أربع سنوات، كما خاض تجارب كمساعد مخرج في لبنان مع المخرج الألماني فولكر شلوندورف في فيلم "المزيف"، ومع المخرج السوري عمر أميرالاي في أحد الأفلام الوثائقية، وهو ما أسهم في صقل خبراته السينمائية.

بداية المشوار مع يوسف شاهين
عاد يسري نصر الله إلى مصر ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته، حيث عمل مساعدًا للمخرج العالمي يوسف شاهين في فيلمي "وداعًا يا بونابرت" و"حدوتة مصرية"، كما شاركه في كتابة سيناريو فيلم "إسكندرية كمان وكمان".
ورغم ارتباط اسمه طويلًا بيوسف شاهين، نجح نصر الله في تكوين أسلوبه الخاص، حتى أصبح من أبرز المخرجين الذين يمتلكون مدرسة سينمائية مستقلة، وقدم أول أفلامه "سرقات صيفية" عام 1988، الذي لفت الأنظار إلى موهبته كمخرج وكاتب في الوقت نفسه.
أبرز أفلام يسري نصر الله
قدم يسري نصر الله خلال مسيرته عددًا من الأفلام التي حصدت إشادات نقدية واسعة، من بينها "مرسيدس"، و"صبيان وبنات"، و"المدينة"، و"باب الشمس"، و"جنينة الأسماك"، و"احكي يا شهرزاد"، و"بعد الموقعة"، وصولًا إلى فيلم "الماء والخضرة والوجه الحسن"، الذي يعد من أبرز أعماله في السنوات الأخيرة.
وتميزت أفلامه بطرحها قضايا اجتماعية وسياسية وإنسانية، مع الاعتماد على أسلوب بصري مختلف، ما جعله واحدًا من أهم المخرجين الذين جمعوا بين النجاح الفني والتقدير النقدي.
حضوره في الدراما التليفزيونية
خاض يسري نصر الله تجربة الإخراج الدرامي، حيث قدم مسلسل "نمرة اتنين"، ثم مسلسل "منورة بأهلها"، اللذين حملا بصمته الإخراجية المميزة.
وخلال أكثر من أربعة عقود، استطاع يسري نصر الله أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في عالم الإخراج، بفضل أعماله التي مزجت بين الجرأة الفنية والرؤية الإنسانية، ليظل واحدًا من أبرز الأسماء التي أثرت السينما المصرية والعربية بأعمال ما زالت تحظى باهتمام الجمهور والنقاد حتى اليوم.




