ذكرى ميلاد بهيجة محمد علي.. قصة لقب "ماري باي باي" ومحطات صنعت شهرتها
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة بهيجة محمد علي، الشهيرة فنيًا باسم «ماري باي باي»، والتي تعد واحدة من أشهر نجمات الأدوار الثانية في السينما، بعدما تركت بصمة مميزة من خلال تقديم شخصيات اعتمدت على الكوميديا وخفة الظل، إلى جانب ملامحها القوية التي جعلتها حاضرة في ذاكرة الجمهور لسنوات طويلة.
وُلدت ماري باي باي في 29 يوليو 1917، وعاشت حياة مليئة بالمحطات المختلفة قبل دخولها عالم الفن، ففي بداية حياتها عملت داخل سجن النساء، ثم تزوجت من أحد السجانين، لكن الزواج لم يستمر طويلًا بسبب اختلاف طموحاتها، إذ كانت تحلم بالعمل في مجال الاستعراض والرقص، لتبدأ بعدها العمل في الأفراح قبل أن تتغير حياتها بالكامل.

سر إطلاق لقب ماري باي باي
ارتبط اسم الفنانة الراحلة بهيجة محمد علي بلقب ماري باي باي، وهو الاسم الذي اشتهرت به طوال مشوارها الفني. ويرجع هذا اللقب إلى فترة عملها في كازينو بديعة مصابني، حيث اعتادت الاختفاء خلال ساعات العمل، فكان زملاؤها يرددون عبارة «باي باي» كلما غابت، ليصبح اللقب ملازمًا لها ويعرفها به الجمهور لاحقًا.
وجاءت بدايتها في السينما بالصدفة، بعدما طلبت من الفنان يوسف وهبي فرصة للتمثيل أثناء تصوير أحد أفلامه، ليمنحها دورًا صغيرًا، قبل أن يضمها إلى فرقة رمسيس المسرحية، لتنطلق بعدها في مسيرة فنية شاركت خلالها في عشرات الأعمال.

أبرز أعمال ماري باي باي
تميزت ماري باي باي بأداء شخصيات المرأة القوية التي يخشاها الرجال، وهو ما ساعدتها عليه طبيعة ملامحها وبنيتها الجسدية، وقدمت عددًا من الأفلام التي حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها «عدو المرأة»، و«عاشور قلب الأسد»، و«إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين»، و«كيلو 99»، بينما كان آخر ظهور لها على شاشة السينما من خلال فيلم «حب من ثلاثة أطراف».
ورغم أن أدوارها لم تكن بطولة مطلقة، فإنها استطاعت أن تحجز مكانة خاصة لدى الجمهور، بفضل حضورها المختلف وأدائها المميز. ورحلت الفنانة ماري باي باي عن عالمنا في 5 أكتوبر 1997 عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد أن تركت إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة عشاق السينما المصرية.




