رشدي أباظة كما لم تعرفه من قبل.. حكايات إنسانية في ذكرى مرور 100 عام على ميلاده

رشدي أباظة
رشدي أباظة

تحل في 3 أغسطس مئوية ميلاد الفنان رشدي أباظة، أحد أبرز نجوم السينما المصرية والعربية، الذي لم تقتصر مكانته على نجاحه الفني فقط، بل ارتبط اسمه أيضًا بالعديد من المواقف الإنسانية التي تركت أثرًا كبيرًا لدى زملائه والعاملين معه، لتبقى سيرته حاضرة في ذاكرة الجمهور بعد مرور عقود على رحيله.

صورة نادرة وصادمة لـ رشدي أباظة تُظهر تأثير المرض على شكله قبل وفاته

رشدي أباظة دافع عن العمال داخل مواقع التصوير

ولد رشدي أباظة في 3 أغسطس 1926، وبدأ رحلته الفنية في أواخر أربعينيات القرن الماضي، قبل أن يصبح واحدًا من أهم نجوم الشاشة العربية. 

وإلى جانب نجاحه الفني، عُرف بمساندته للعاملين خلف الكاميرا، إذ كشف الناقد والمؤرخ الفني محمد شوقي في تصريحات سابقة أن الفنان الراحل كان يرفض أي إساءة يتعرض لها الفنيون أو العمال أثناء التصوير.

وأوضح شوقي أن رشدي أباظة أوقف تصوير فيلم "أين عقلي" احتجاجًا على طرد أحد العمال من موقع التصوير، وأصر على عدم استئناف العمل قبل الاعتذار له وإعادته إلى عمله، كما كان يطالب بصرف مستحقات العمال كاملة، وفي بعض الأحيان كان يتحمل دفعها من أجره الخاص إذا تأخرت.

زي النهارده».. وفاة الفنان رشدي أباظة 27 يوليو 1980 | المصري اليوم

أنفق ما يملكه لمساعدة الأرامل والمطلقات

ومن المواقف التي ظلت عالقة في الأذهان، ما حدث أثناء تصوير فيلم "أريد حلاً" مع الفنانة فاتن حمامة، عندما تجمع عدد من الأرامل والمطلقات حوله طالبات المساعدة، فما كان منه إلا أن منحهن جميع الأموال التي كانت بحوزته دون تردد، في موقف جسد جانبه الإنساني بعيدًا عن الأضواء.

كما اعتاد تناول الطعام مع العمال على "الطبلية" التي يجلسون حولها، وشاركهم مناسباتهم الاجتماعية، وكان يحرص على حضور أفراحهم والاحتفال معهم ببساطة شديدة.

مسيرة فنية صنعت تاريخًا

قدم رشدي أباظة خلال مشواره عشرات الأفلام التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية، من بينها "رد قلبي"، و"صراع في النيل"، و"الرجل الثاني"، و"في بيتنا رجل"، و"صغيرة على الحب"، و"أين عقلي"، و"عدو المرأة". 

وبفضل حضوره اللافت وأدائه المميز، ظل واحدًا من أكثر نجوم السينما تأثيرًا، بينما بقيت مواقفه الإنسانية جزءًا أصيلًا من إرثه الفني والشخصي.

تم نسخ الرابط